احدى عميلات (الموساد المخابرات الاسرائيلية التي صرح لها عن ضائقته، فعرفته على شخص يقوم بمضاربات وتعهدات يمكنه أن يساعده، والذي قدم نفسه باسم اهرفراتزه، وهو من خبرة عملاء «أيسر هرئيل، ورئيس فرع الموساد في المانيا. سأله هل تكفي عشرة آلاف دولار لمصروفك لحين عودتك للعراق؟ فوجيء رغلوب بهذا المبلغ الذي نبضه في اليوم التالي من البنك الاتحادي في فرانكفورت
وبدا «هر فراتز» عمله خلال ثلاثة أيام، حيث لم يبق ثغرة من حياة رغلوب إلا وسأله عنها، (شفهيا وتحريرا وتسجيلا وصورا) وفي النهاية صرح له بأنهم اختاروه ليساعدهم في الحصول على طائرة ميغ 21. إن فر بها بنفسه قبض /200/ الف دولار وأمنت حياته مع من يحب الى الأبد. وإن اتفق مع غيره ونفذ العملية يكون نصيبه /100/ ألف دولار وتأمينه ايضأ بالاضافة الى منفذ العملية.
صعق رغلوب للمفاجأة .. كان ينتظر منهم أن يسألوه .. كم عدد الطيارين؟ كم طائرة عندكم؟ أين تقع المطارات السرية .. الخ ... ومع ذلك لم يوافق ولم يرفض وطلب دراسة الأمر. طلبوا منه التوجه الى باريس لإتمام المفاوضات، بعد أن سلموه بطاقة طائرة وصل بها باريس، ونزل في منزل مفروش قرب ساحة البراميد حيث زاره ضابطان من الموساد لأخذ رأيه النهائي. لقد فكر وهو في الطائرة بكبر العملية وخطرها. كما وافق على الاتصال بزملائه الذين يقودون ميغ 21. لكنه طلب بإصرار لنفسه سلفا ال /200/ ألف دولار توضع في أحد بنوك سويسرا محتجا أن شعبة الاستخبارات في بغداد تدفع هي أيضا مبلغا محترمة لمن يعلمها عما تحيکه لها اسرائيل. أغضب كلامه الاسرائيليين فانسحبوا، مما اضطره للعودة إلى المانيا بالقطار.
وفي أثناء سير القطار بسرعة.100. کلم، سقط رغلوب بتدبير محکم من باب المقطورة. وعثرت عليه الشرطة الألمانية مهشما مقطع الأوصال.