فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 3219

علنا. ولكنه أعلن لدى وصوله إلى باريس بأنه قد عفي عن «باورز، الذي كان يقيم يومها في سجن من سجون روسيا. كما أعلن هذا الرجل القصير القامة، ذو الشخصية المرحة وهو يضرب بجمع يده، بأن الموت كان العقوبة الوحيدة الملائمة لجاسوس من طراز «باورز» ، وأن الولايات المتحدة الأميركية وحدها هي التي تتحمل مسؤولية مثل هذا العمل العدواني غير الودي، وارتجف العالم لهذا التصريح اذ بينما كان من المأمول له عقد مؤتمر القمة هذا فوق محيط هاديء للتفاهم، انقلب الى مؤتمر يعقد فوق برميل من البارود.

وألقى الرئيس أيزنهاور بحجته وهو يلعب ببعض الأوراق على طاولة المؤتمر، فيقول: نعم، إن الولايات المتحدة قد عملت على تنظيم التجسس في الفضاء لأنها الوسيلة الوحيدة لتأمين سلامة الخمسين دولة التي تتألف منها الولايات المتحدة بالاضافة لدول العالم الحر ضد هجوم مفاجيء يقوم به الطرف الآخر من خلف الستار الحديدي، وربما أن الزعيم السوفياتي لم يرغب في الاستماع لمشروع الأمم المتحدة للقيام بالتفتيش الجوي فوق كل بلاد العالم، فإن جاسوسية الفضاء هي الشكل الوحيد الذي بقي للولايات المتحدة کي تحافظ على أمنها، كما أنها من صميم السياسة الأميركية».

وبذا فإن الرئيس أيزنهاور عمل على تحمل مسؤولية أعمال «فرنسيس باورز، في الوقت الذي كان فيه الاتحاد السوفياتي قد تمكن من حبك شبكة للجاسوسية تمتد حدودها من طرف العالم الحر، الى طرف الآخر، وقد

فال روزنبرغ، من الحصول على أسرار أول قنبلة ذرية ولكن جاسوسية الفضاء هي نوع جديد من أنواع الجاسوسية التي تحمل الكثير من المخاطر للجنس البشري.

وأخيرة، فإن الكابتن «باورزه كان قد جرى تبادله مع جاسوس سوفياتي كبير هو الكولونيل «رودولف ايفانوفيتش ايبله من المخابرات السوفياتية العاملة في مدينة «بروکلين، في الولايات المتحدة، وكان معتقلا في أميركا بعد صدور الحكم عليه بالسجن لمدة ثلاثين عاما. وقد تم التبادل في العاشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت