ومنذ ابتداء طيران الكابتن باورز في أول مارس 1990 فوق الاتحاد السوفياتي، وهو يقوم بعمله خير قيام حيث أن رؤساء، طمأنوه إلى أن لا الصواريخ ولا المدفعية المضادة السوفياتية تستطيع اصابة طائرته، وهي في هذا العلو الشاهق. ولكن حدث ما لم يكن بالحسبان أثناء وصوله الى منتصف الطريق في الاتحاد السوفياتي، عندما أصيبت طائرته وفقد السيطرة عليها. وعلى بعد أربعة آلاف متر من سطح الأرض قفز منها «باورز، بالمظلة الواقية فوصل الأرض سالمة، وقبض عليه الأهالي الذين هبط في منطقتهم. ولم يقاوم، بل لم يستعمل السم المزود به لمثل هذه الحالات. أما الطائرة فقد تحطمت لدى وصولها للأرض فسارع السوفيات إلى جمع حطامها وإحضار طاقم الصاروخ الذي أسقطها، وأخذوا لهم الصور التذكارية. ومن ثم نقلوا حطام ... الطائرة إلى معرض خاص افتتح في موسكو لمدة شهر شاهد فيه آلاف السوفيات طائرة التجسس الأميركية ايو 2 - U، كل ق حدة حتى أدوات ومسدس الكابتن «باورز، عرضت في هذا المعرض. ايو 22
أما بعد اعتقاله، فقد نقل الطيار الأميركي إلى المستشفى حيث عولج - العدة أيام ثم جرى نقله الى السجن العسكري، حيث بدأت محاكمته، فوجده و القضاة يحب الكلام. وقد اعترف بأن رؤساءه أخبروه عندما انتدبوه للعمل"معهم، بأن مهمته الأولى هي الطيران فوق الاتحاد السوفياتي للحصول على المعلومات، وصور الراديو ومواقع الصواريخ. واعترف أمام قضاته السوفيات بأنه مذنب، وأنه كان يعرف حقيقة مهمته التي كان مكلفة بها. وأنه وقع عقدا"
أفشى سرة من الأسرار التي يشاهدها أو يطلع عليها أو يعلمها بحكم تعاقده مع المخابرات، فسيعاقب بالسجن عشر سنوات أو بغرامة عشرة آلاف دولار، أو بالعقوبتين معا. وقد انتهت محاكمة «باورز، في شهر آب/أغسطس 1960 حيث حكم عليه بالسجن خمسة عشر عاما نظرا لاعترافه الصريح وندمه، ومن ثم أنزلت العقوبة الى عشر سنوات. وقد استغل «خروشوف، حينئذ هذه الحادثة التي اعتبرها تعديا على الاتحاد السوفياتي بإرسال أميركا طائرات تجسس