نطاق حسابات الذين علقوا الأعمال على أن العصيان المضاد للثورة سيأخذ بيد
حامل البندقية، وما هي محطة أوروبا الحرة التي نقت أعمال المتمردين في المجر تذيع في اليوم ذاته، أي في 31 تشرين الأول/ اکتوبر، النداء التالي: افليلغ المجريون معاهدة فرصوفيا ويعلنوا أن المجر ليست عضوا في هذه المعاهدة منذ اليوم
أجل لقد التصق التمرد والعدوان وكأنهما توأمانه. ففيما كان ممثلو مختلف البلدان يصوتون في الأمم المتحدة بنيويورك ضد العدوان الثلاثي، ظهرت على صفحات جريدة الى نيويورك تايمز، وغيرها من الصحف الأميركية اعلانات أرباب العمل وكبار الساسة الأميركيين تدعو الى جمع مليون دولار لمساعدة المجر، ولم يكن من الصعوبة بمكان معرفة غرض هذا المليون دولار من المساعدة.
ففي الثاني والثالث من تشرين الثاني / نوفمبر أصدرت الحكومة المجرية تعليماتها بتفتيش الشحنات التي حملتها الى المجر مئة طائرة ارسلت باسم
الصليب الأحمر، على أنها «مستحضرات طبية» . وقد عثر بين هذه الشحنات على أسلحة. ثم تبين كذلك أن بعض الذين رافقوا الشحنات بوصفهم مندوبين عن الصليب الأحمر، كانوا من الضباط الفاشيين في جيش ودرك هورتي، (دكتاتور المجر السابق الذين أقاموا سابقا في المانيا الغربية
وفي الوقت الذي كانوا يرسلون فيه السلاح الى المتمردين في المجر، تقرر إنزال جنود المظلات في مصر. ففي الثالث من نوفمبر اقترح الجنرال الفرنسي بورجو، في أثناء اجتماع ممثلي الحكومتين الانكليزية والفرنسية خطة سميت رمزية والتلسكوب،. وفي 5 نوفمبر، أي قبل يوم واحد من إقرار التلسكوب»، نزل المظليون الفرنسيون والانكليز في أراضي بور سعيد وبور فؤاد. وقد احتلوا بور فؤاد بسهولة نسبيا. أما في بور سعيد نلقي المظليون مقاومة عنيفة، ولكن بفضل جهود الاتحاد السوفياتي قضي على ارهاب الفاشيين في المجر، وقوات المظليين الاستعمارية في مصر،