فهرس الكتاب

الصفحة 2172 من 3219

ولكنها ريثما تشرع في اتخاذ إجراء ما، تكون العمليات الحربية قد انتهت. وعندئذ ... فلتتخذ «توصياتها، كما يحلو لها. وفي ما يتعلق بالولايات المتحدة فإنها، كما أكد إيدن، ستؤيد حلفاءها، إلا أنها ستظهر طبعة دمزاجها السيء، ولكنها مع ذلك لن تكون حجر عثرة في طريق انكلترا وفرنسا. وكان رئيس الوزراء البريطاني يعرف ما يقول. فقبل أسبوعين من ذلك قال له وزير الخارجية الأميركية دالاس أنه لا يستبعد استخدام القوة عند الضرورة القصوى.

ولقد ساعدت الولايات المتحدة العدوان مساعدة مباشرة حين ألغت في العام 1956 الحظر الذي فرضته على إرسال الأسلحة إلى الشرق الأوسط، الأمر الذي كان يعني عملية رفع الحظر المفروض على إرسال السلاح الى اسرائيل. وكتبت صحيفة «واشنطن ايفننغ ستاره في هذا الصدد: «إن الجيش الاسرائيلي الجيد التسليح سوف يكون عونا قيمة للقوات الانكليزية والفرنسية في حال قيامها بهجوم على مصر» . .

وماذا عن الاتحاد السوفياتي؟ لقد انكل المجتمعون في باريس، كما كتب الصحفيون الفرنسيون فيما بعد، على اعتدال الروس النسبي، وعلى أنهم لن يرضوا بإشعال حريق عالمي من أجل التوافه». وأكد وزير الخارجية الفرنسية بينو: «أنه عملية لن يفعل شيئا. ووافقه الآخرون على ذلك، وأضافوا عن ادراك ودراية أنه لن يكون لدى الاتحاد السوفياتي لا الوقت ولا الامكانات من اجل التصدي للعدوان.

لماذا؟ وعلام اتكل أولئك الذين حاكوا المؤامرة على مصر؟ لقد اتضح ذلك بعد أسبوع من الاجتماع السري في فندق رماتينيون، الذي وصفه الصحفيون به مجلس 16 تشرين الأول/ أكتوبر العسكري». .

ففي ليلة 23 - 24 اکتوبر من السنة 1956، قام في المجر، وهي في عامها الثامن من بناء الاشتراكية، تمرد على الثورة. واتخذ هذا التمرد الذي استفزوه والهموه من الخارج طابع الثورة البرجوازية الفاشية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت