فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 3219

المخابرة الهاتفية التي جرت بين أدولف بيرل، المستشار الرسمي لحكومة هايني ورئيس جمهوريتها، والتي أسفرت عن تأييد مندوبها لقرار التقسيم. وكذلك تحدث عن الاتصالات التي جرت بين «هارفي فيرستون، صاحب مزارع المطاط الشاسعة في ليبيريا وبين حكومة ليبيريا، والتي انتهت بأن وقفت هذه الأخيرة الى جانب التقسيم ..

وفي أثناء مأدبة غداء أقيمت في اليوم الأول من ديسمبر 1947، قال «روبرت لوفيت، سکرتير نظارة الخارجية بصراحة، ما نصه بالحرف الواحد: «انني ما تعرضت في حياتي أبدا الى مثل الضغط والاغراء اللذين تعرضت لهما خلال الأيام الثلاثة التي سبقت طرح قرار التقسيم على الجمعية العمومية، ولقد كان في مقدمة الذين اتصلوا به الوفيت، وضغطوا عليه

هربرت بايارد سواب» و «روبرت ناثانه. واستنادا الى أقوال الوفيته نفسه، ثبت أن شركة «فايرستون» للمطاط استغلت نفوذها في ليبيريا للضغط على حكومنها مباشرة لقبول القرار ..

أما المهزلة الكبرى،،، فهي التي جرت لكسب الفيليبين إلى جانب التقسيم، فقد غادر الجنرال «رومولوه الولايات المتحدة بعد أن أعلن معارضته الشديدة للقرار. وبعد سفره مباشرة اتصل سفير الفيليبين برئيس الجمهورية روکساس هاتفية، وأنبأه بالضغط الشديد الذي تعرض له رومولو، وأعضاء الوفد، ثم أبدي وجهة نظره وهي تقضي بضرورة تأييد قرار التقسيم، لا سيما وأن حكومة الولايات المتحدة ووفدها في هيئة الأمم مصممان على أقرار المشروع، وأبلغ السفير الفيليبيني رئيسه أن مصلحة الفيليبين هي في تأييد الولايات المتحدة في موقفها .. وكان أن وافق رئيس جمهورية الفيليبين على وجهة نظر السفير ..

وفي هذه الأثناء تلقي الرئيس روكساس أيضأ برقية موقعة من سبعة وعشرين شخصية أميركية من أنصار الصهيونية، في مقدمتهم عضو الكونغرس الأميركي «روبرت داکز» ، وفيها بطلبون بإلحاح تاييد مشروع التقسيم، ويذكرون المسؤولين في الفيليبين بالفوائد التي ستجنيها الجزيرة من جراء هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت