الموقف.
وهذه البرقية نفسها كانت قد أرسلت إلى اثني عشر مندوبة من مندوبي الدول في هيئة الأمم، وكان من نتيجتها أن أربعة منهم انقلبوا الى تأييد المشروع بعد أن كانوا معارضين له. كما تحول سبعة مندوبين من المعارضة الى الامتناع عن التصويت ...
وكانت اليونان الدولة الوحيدة التي احتفظت بموقفها المعارض، على الرغم من الاغراء والضغط اللذين تعرض لهما وفدها في أروقة الأمم المتحدة.
ومما يستلفت النظر، أنه قبل أسبوع من اقرار مشروع التقسيم زار وايزمن الرئيس الأميركي هاري ترومان. وكان هدف هذه الزيارة تدعيم وضع الصهيونية، والتأكيد من أن خليج العقبة سيكون ضمن الأراضي التي ستشكل والدولة الصهيونية».
كما أن اتصالات عديدة جرت بين البيت الأبيض والزعماء الصهيونيين عن طريق هدافيد نايلز، و ادوارد جاكبسون» شريك ترومان القديم في عمله التجاري بمدينة كنساس، الذي أدى للصهيونية خدمات جلي مستغلا صداقته المتينة بالرئيس الأميركي ..
والحقيقة أن اقرار مشروع تقسيم فلسطين لم يمر بهذه البساطة في فلسطين، حيث سقط مئات القتلى والجرحى في الاشتباكات بين العرب والصهاينة، فيما كان البريطانيون على وشك الرحيل وجلا، نواتهم عن فلسطين، وقد أعلن حاييم وايزمن قبل أيام معدودة من هذا الرحيل قائلا: ولقد تمكنت من توطيد علاقاتنا بأصدقائنا في واشنطن، وتأكدت أنه سيتم الاعتراف بالدولة اليهودية في اللحظة التي يعلن فيها عن انشائها، ...
وفي 13 مايو 1948 كتب رسالة خاصة الي ترومان يطلب فيها: أن تعترف الولايات المتحدة حالا بالحكومة المؤقتة للدولة اليهودية الجديدة ...