فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 3219

المندوبون العرب في جلسة الاقتراع التاريخية عندما وقف مندوب هايتي وقال او الدمع في عينيه، أنه ما يزال شخصيا عند رأيه الخاص في معارضة مشروع التقسيم، ولكنه بصفته ممثلا لحكومة هايتي، لا يسعه إلا أن ينزل عند أوامرها بالموافقة على المشروع. وتفصيل هذا التغير المفاجيء هوان موشيه شاريت» (رئيس الوزراء الصهيوني لاحقا قصد قبل جلسة الاقتراع الى الفندق الذي كان ينزل فيه مندوب هايني، واتفق أنه في تلك اللحظة كان يستقبل أحد العرب الفلسطينيين وهو السيد عوني الدجاني، الذي جاء بشكره على موقفه من قضية فلسطين، ودخل شاريت دون أن يأبه لعوني الدجاني، فقد ظنه سكرتيرة لمندوب هايتي. ثم بدأ الكلام عارضا مبلغ أربعين الف دولار على المندوب لقاء تأييده للمشروع. فرفض مندوب هايتي العرض بأباء. واغلظ القول لشاربت الذي انسحب وهو يردد: «سوف تندم وسترى أن حکومتك ستؤيد المشروع» . وهذا ما حدث بالفعل. إذ تمکنت الصهيونية العالمية من اقناع حكومة هايتي بوسائلها الخاصة بتأييد المشروع. وكان أن ارسلت الحكومة الى مندوبها التعليمات بتأييد مشروع التقسيم، وهكذا وقف مندوب هايتي بعد ساعات يصوت للتقسيم وهو يبكي.

أما قضية سيام فشهيرة ... فعندما أيقنت الصهيونية أن المندوب السيامي سيقف عند التصويت الى جانب الدول العربية، عمدت إلى تمرير مؤامرة محبوكة الاطراف لإبعاد هذا المندوب عن التصويت

وتفاصيل القضية ان سيام كانت قد تعرضت وقتذاك إلى انقلاب سياسي في بلادها اطاح بالحكام المسؤولين فيها، وجاء بغيرهم. ولما كان الصهيونيون فد يئسوا من ممثلي سيام، فقد استغلوا هذا الانقلاب وتمكنوا بمكرهم ودسائسهم من ان يوهموا رجال الانقلاب في سيام أن مندوبي سبام في هيئة الأمم لا يؤيدون الانقلاب وأنهم يتآمرون على رجاله. وقد اسفرت هذه الدسائس عن سحب جميع أفراد البعثة السيامية واستبدالهم بأشخاص أيدوا التقسيم يوم الاقتراع.

وأما ليبيريا فقد خسر العرب صونها بسبب ثروة المطاط الموجودة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت