فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 3219

اغراسيا غرانادوس، مندوب غواتيمالا، ودرودريکز فابرغات، مندوب الأورغواي، وقد كان دفاع هذا الأخير واندفاعه في تأييد وجهة نظر الصهيونين موضع دهشة وتساؤل في أروقة الأمم المتحدة.

ولم ينس الصهيونيون جميل هذين المندوبين فأطلقا اسميهما على شارعين من شوارع «اسرائيل» ، اعترافا بفضلهما على الفضية الصهيونية، وتشجيعا لغيرهما.

وبعد مناورات برلمانية في 29 نوفمبر 1997 طرح القرار على التصويت، فأقر بأكثرية 34 صوتا وأمتناع 10 عن التصويت وتغيب مندوب واحد. وقد كان موقف ليبيريا وهايتي والفيليبين مدعاة للدهشة والاستغراب؛ إذ أنهم أبدوا المشروع، بينما كانوا قد أعلنوا قبل 24 ساعة فقط من موعد الاقتراع أنهم سيعارضون قرار التقسيم.

وعندما أعلنت النتيجة صاح حاخام يهودي حضر الجلسة بحماس: وهذا هو اليوم الذي وعدنا به الرب ... فلنفرح به ...

وهنا لابد من الإشارة إلى ما رواه الأمير عادل ارسلان/ شقيق الأمير شكيب حول كيفية كسب اسرائيل الأصوات التي أبدت مشروع التقسيم في هيئة الأمم المتحدة، وكان المفروض أن تبلغ هذه الأصوات ثلثي اعضاء الهيئة. فقد كان ممثلوا الدول العربية مطمئنين إلى تأييد ثماني عشرة دولة من الأمم المتحدة بحيث يستحيل مشروع التقسيم أن يحظى بأغلبية الثلثين المطلوبة.

وكان الصهيونيون ومن ورائهم أميركا يدركون هذا الأمر، ويعرفون أن لا مناص لهم من زحزحة بعض مؤيدي العرب عن موقفهم وحملهم بشتي الطرق والوسائل للتصويت على مشروع التقسيم. وبالفعل تمكنوا بمناوراتهم واتصالاتهم الواسعة ووسائلهم المغرية من حمل مندوبي هايتي وليبيريا وسيام للتصويت على المشروع، بعد أن كان هؤلاء قد صرحوا أنهم سيقفون عند التصويت الى جانب الدول العربية لوجاهة قضيتها وعدالتها. وقد فوجيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت