أصبح وزيرا للحربية ... والجاسوسة الكبيرة وماتاهاري، التي كانت عينا من عبون الألمان في فرنسا، ودوالتر ويلهلم كاناريس، الذي أصبح أميرالا في الأسطول الألماني، ورئيسا لدائرة الاستخبارات في وزارة الخارجية الألمانية. في عهد اريبنتروب»، ووزيرها أثناء الحكم الهتلري ... وكذلك رآلان دالس، الأميركي الذين يزين اسمه قاموس المخابرات المركزية الأميركية وجهازها التجسسي الضخم، إلخ ... وطبيعي، أن نظام الجاسوسية تطور
كثيرا عما كان عليه منذ القدم، وقد بلغ درجات كبيرة من العلو والتقدم، تبعا التطورات العصر والمنجزات التكنولوجية، إلا أن أقدمية ظاهرة الجاسوسية كظاهرة درجت عليها الدول منذ آلاف السنين، تبقى حقيقة ثابتة.
فقد كان لدى المصريين منذ خمسة آلاف سنة نظام للجاسوسية بديع غريب .. وكان يعتبر فن التجسس عندهم لونا من ألوان العلم السري الرفيع.
ومن أخبار هذا العهد العريق في القدم أن ضابطة مصرية يدعى الكابتن اترت، استطاع بواسطة عيونه وجواسيسه، إدخال مائتي جندي مسلح إلى مرفأ يافا ضمن أكياس القمح والدقيق ... حتى اذا بلغوها وثبوا عليها واحتلوها ا وفي «إلياذته الشهيرة نسمع الشاعر اليوناني هوميروس، يتغنى بقصة رائعة من قصص الجاسوسية حين نقل الطرواديون بعض جنودهم ضمن جواد کبير صنعوه من خشب، الى قلب مدينة العدو ... أما في القرون الوسطى فقد تمكن الانكليز من اسر المناضلة الفرنسية - رمز المقاومة الباسلة. «جان دارك بمساعدة جاسوسهم ابيير کوشون، الذي كان يعمل لحسابهم
وعندما أمر الرب يوشع بن نون، ليقود بني إسرائيل عبر الأردن الى کنعان، انتفع ديرشوع، من تجاربه مع موسي (عليه السلام) وأرسل رجلين ليتجسسا على أريحا لمعرفة مدى قوة العدو، وغير ذلك مما يجدر بالقائد أن يعرفه قبل مهاجمة الأعداء، وعاونت سيدة ساقطة تدعي درحاب، الرجلين في أداء مهمتهما وخروجهما من المدينة، دون أن يستطيع رجال ملك أريحا اكتشافهما، وكانت تلك أول حادثة في التاريخ تشير الى اشتراك امرأة في