خاصة، كالجرأة، والصبر على المكاره، والذكاء، والحكم الصحيح، والبراعة في الوصول الى الأخبار من مصادرها الحقيقية، والابتعاد عن العربدة والسكر حتى الثمالة، كي لا يفقدوا عقولهم ويبوحوا بأسرار مهمتهم المكلفين بتأديتها، وخسارة وثائق هامة اذا كان ثمة شيء منها في حوزتهم. وهذا ما ينطبق أيضا على السفراء الذين هم بمثابة والجواسيس الشرفاء في العمل الديبلوماسي.
وانطلاقا من أن نظام المخابرات والجاسوسية يعتبر العمود الفقري لابة دولة في مجرى حياتها وبقائها، وديمومة وجودها، وبالتالي تطورها وتقدمها، فإن الكثير من الدول والحكومات تبذل غالية ثمن الوصول الى مؤسسات مخابراتية تجسسية على المستوى المطلوب، لتخريج الرجال الأكفاء الجديرين بصفة «الجاسوس، ومهنته الشاقة. ومنهم من يمضي سنوات طويلة في هذه المدارس والمعاهد والمؤسسات قبل منحه تأشيرة الخروج إلى الجهة الأخرى من العالم. ويعتبر رجال الجاسوسية السوفياتية من الطراز الأول في عالم الحرب الخفية، حيث من المعلوم أن تدريبهم يجري على نظام دقيق معقد مدى سنوات عدة، حتى أطلق بعضهم على هذا التدريب
هذه النكتة: «إنهم يتخرجون من مدرسة حديدية، وذلك بالنظر الى معاهد اغاکزينا، ودبر اخونكا، وغيرها التي يتميز بها الاتحاد السوفياتي. وقد لمع من بين خريجي هذه المعاهد التجسسية أسماء شهيرة: كالكولونيل درودولف ايفانوفيتش آبيلي، والدكتور «جفري نوبل، وجورج لونسديل،، واماريان» .. وغيرهم الكثير الكثير. وكذلك الحال في أميركا والدول الأوروبية التي عرفت أسماء لا تقل شهرة عن تلك التي عرفها الاتحاد السوفياتي، ومنها على سبيل المثال اوريستي بينتو، في الولايات المتحدة الأميركية المعروف باسم فرانك جاكسون، والذي قال عنه أيزنهاور (إنه أعظم أخصائي في الأمن على قيد الحياة. ووجوزيف فوشيه، الذي لا يزال يعتبر حتى اليوم أخطر مدير للبوليس السياسي في عهد نابوليون. واغبريال دي سارتين، مدير البوليس السياسي في عهد لويس الخامس عشر والذي