القاء القبض عليه، كما اختار ايسر بنفسه كل رجل في تلك المهمة من خيرة رجاله السريين، وكلهم كان قد قام بمهمة في الخارج مجازفة بحيائه. وجميعهم كانوا ممن بقوا على قيد الحياة ونجوا من الاضطهاد النازي ولاهدوا اخوتهم وآباءهم وأمهاتهم يساقون بعيدة الى معسكرات الاعتقال للمرة الأخيرة في حياتهم، وكان بعضهم - كما تقول الموساد - الوحيدين الذين بقوا أحياء من عائلات ابيدت تماما. وكان أحد هؤلاء شالوم دانيا، وقد ترعرع هذا في أحياء الغيتو، ثم نقل من معسكر الى آخر بعد الغزو النازي لمسقط راسه في المجر. أما أبوه فقد سيق الى الموت في غرف الغاز في بيرغن بنزن، حسب ما تروج له الدعاية الصهيونية
وذاق شالوم داني، عذاب السجن بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية على يد البريطانيين. أما دوره في هذه العملية، فقد تمثل بإعداد الوثائق اللازمة لأعضاء فريق الموساد ولايخمان نفسه من أجل تسهيل عملية اختفائه من الأرجنتين. هذا وقد بلغ أعضاء الفريق اثنين وثلاثين شخصا عامة ومساندة داخل الأرجنتين.
وبدات العملية بدون إحداث مناعب في نهاية شهر ابريل. وطار العملاء من جميع أرجاء المعمورة الى الأرجنتين، ولم يكن أي اثنين منهما من مدينة واحدة، وقليل منهم من كانوا من البلد نفسه، وقد شرع هؤلاء على الفور في استئجار منازل وآمنة لتكون قواعد انطلاق لعملياتهم. كما استأجروا ارتالا من السيارات، كانوا يبدلونها دائما وباستمرار كي لا ينتبه اليهم احد.
واعدت الترتيبات سلفة لنقل الأسير جوأ بإحدى طائرات شركة العال الذاهبة إلى بيونس ايرس لإنزال وفد اسرائيلي، يشارك في الاحتفال المقام في الذكرى المئة والخمسين لاستقلال الأرجنتين. وكان الحظ مواتية كل المواثاة لتمكن ايسر من المشاركة الفعالة في تحديد زمن السماح للطائرة بالاقلاع من الأرجنتين.
وفي 11 مايو كانت قد أنجزت جميع الاستعدادات، وتقرر أن يتغلب