فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 3219

تتيح لهم التحقق من هوية ايخمان، ومن هذه المعلومات سماته البدنية وصوته الاجش، ويوم الاحتفال بزفافه أيضا، وقد حرص النازي السابق على إتلاف كل صورة من صوره رقت يده عليها، فلم يدع لمطارديه سوى صور باهتة تعود إلى أيام ما قبل الحرب.

وفي ديسمبر 1909 تعرف بعض عملاء الموساد على أيخمان في هيئة رجل ينتحل اسم: اريکاردو کليمنت، وقد أفلح الفريق «الموسادي، بعد اقتفاء أثر الابن في تحديد موقع المنزل الذي تعيش فيه العائلة، وهو يقع في شارع اغاريبالدي، في منطقة سان فرناندو، المنخفضة بالمدينة، ودأبوا على مراقبة البيت وصوروه من جميع زواياه باستعمال عدسة مقربة مع عائلته في ذلك المنزل، واطمأنوا إلى أنه لابد من أنه سيكون أدولف آيخمان» ، ولم يبق عليهم سوى الظفر بالبرهان القاطع على هوية الرجل.

ويوم 21 آذار / مارس ظفروا بالبرهان ...

ففي غسق ذلك اليوم، نزل ريكاردو کليمنت من سيارة الباص وسار متمهلا نحو المنزل، وفي يده باقة من الزهر، وحتي کليمنت راسه من تحت الأسلاك التي تحد ارضه، ثم قدم باقة الزهر الى المرأة التي قابلته بحرارة لدى الباب. وبدا طفلهما الأصغر الذي كان في العادة مهمل الملابس أو بلعب وهو عار في الحديقة، بدا أنيقا حسن الهندام آنذاك، ومن بعد علت ضحكات المحتفلين من وراء ستائر المنزل المسدولة.

ولكن، فيم كان يقام هذا الاحتفال؟.

وتناول أحد العملاء نسخته من ملف آيخمان فوجد فيه أن 21 مارس هذا هو العيد الخامس والعشرون لزفاف ابخمان.

وهنا انقشعت جميع الريب المتبقية حول «ريکاردو کليمنت، فقد كان هو أدولف ايخمان. ولم ينقض وقت طويل بعد تحقق عملاء ايسر هرئيل من هوية ابخمان، حتى قرر الذهاب الى الأرجنتين ليشرف بنفسه على عملية

د

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت