فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 3219

قرار التقسيم وإقامة الدولة الصهيونية، لم يكن نابعة إلا من حرصه على المصلحة الأميركية في المدى الطويل. فقد كان أثقب وابعد نظرة من غيره من المسؤولين الأميركيين .. . ويمكننا حصر مراحل الحملة التي قادها رفورستال» بمفرده ضد تقسيم فلسطين وإقامة دولة الاحتلال الصهيوني في الخطوات التالية: >

وحاول اقناع الجهات المختصة ورئيس الولايات المتحدة خاصة، بعدم الموافقة على إقتراح التقسيم، لما فيه من مضاعفات خطيرة على مستقبل الولايات المتحدة ..

وقام بمحاولات مستمرة لإقناع رئيس الجمهورية بسحب قضية فلسطين من الجو السياسي ودراستها ومعالجتها بموضوعية، دون التعرض لأي ضغط من أي جهة من الجهات ..

وحاول اقناع المسؤولين بأن هناك مناطق في العالم يجب أن لا تكون فيها السياسة الأميركية منحازة، خاصة منطقة الشرق الأوسط، وقضية اليهود في فلسطين بالذات. ولانه يؤمن أيضا أن ليس لسياسة الانحياز مكان، في المجتمع الديمقراطي ...

و كان يقوم بمقابلات مستمرة مع المسؤولين والشخصيات الاميركية التي تتمتع بمراكز ذات أهمية لحملهم على الاقتناع بوجهة نظره ودعم حملته ..

و كان يقال له أن العديد من الذين مولوا حملات الحزب الديمقراطي سنة 1944، يضغطون على الحكومة للحصول منها على ضمانات بدعم اليهود ضد العرب في فلسطين، وأن هناك ثلاث ولايات سيخسرها الحزب الديمقراطي اذا لم تعط الحكومة هذه الضمانات، لأن المتنفذين في هذه الولايات مهتمون جدأ بقضية اليهود وإقامة دولة لهم في فلسطين. ولعل نورستال كان يشعر بمدى الضغط الصهيوني على حكومته خاصة والبلاد عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت