وقد يكون هذا هو الخط الذي قصد الإشارة اليه عندما قال يوما لزعيم الشيوخ الديمقراطيين أنه يجب أن لا ندع أي فريق في البلاد يضغط علينا بقصد توجيه سياستنا الخارجية، الى حد يصبح فيه أمتنا الوطني في خطره. وقال أيضا أنه يفضل أن يخسر الحزب الديمقراطي ولايات بنسلفانيا ونيويورك وكاليفورنيا في الانتخابات العامة، على المخاطرة بالمضاعفات التي ستصيب الولايات المتحدة من جراء الأسلوب الذي ستعالج به قضية فلسطين واليهود ..
وكان يردد على مسامع رئيس الولايات المتحدة باستمرار ضرورة انتهاء السياسة الأميركية الداخلية على حدود المحيط الأطلسي. وكان يطلب من المسؤولين إعادة النظر بارائهم في قضية فلسطين، لأنها تضية لا تهم الغرب في الشرق الشمالي والهند وأفغانستان ..
: وفي 29 نوفمبر، عندما صوتت الجمعية العمومية با 33 صوتا مقابل 13 صوتا وتغيب 10 أصوات لصالح تقسيم فلسطين، علق فورستال على القرار بقوله: إن هذا القرار يتضمن خطرا كبيرا على مستقبل الولايات المتحدة. وانني اعرف العديد من اليهود الذين يشكون بحكمة الضغط الصهيوني وإقامة دولة يهودية في فلسطين ...
نام فورستال بمحاولات لا تحصى لإقناع أقطاب الحزبين الديمقراطي والجمهوري، بالاتفاق على عدم استغلال قضية دعم اليهود في فلسطين في حملاتهم الانتخابية، حتى تتمكن الحكومة من تغيير موقفها المنحاز الى جانب اليهود في فلسطين، وتقف الموقف الذي يحافظ على مصالحها في الشرق الأوسط، ولكنه فشل، ومع ذلك لم بيأس ..
و وقام بكتابة تقرير رفعه الى وزارة الداخلية الأميركية قال فيه ما معناه: ان علاقة الولايات المتحدة مع الشرق الأوسط هي من أهم فروع سياستها الخارجية، إن لم تكن أهم فرع فيها. كما أنها أكثرها دقة وحساسية وخطورة. لهذا فمن الغباء أن ترضي الحكومة الأميركية بأن يتطور الوضع في فلسطين في طريق سيسبب جرحا دائما لا يندمل في علاقاتها مع الدول العربية