فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 3219

يکسبه إلا الانتقاد الشديد، ثم الإقالة من منصبه والموت في ظروف غامضة، اسمتها السلطات الاميركية يومذاك والقضاء والقدرة، في وقت أتهمه فيه الصهاينة بالجنون. ثم دفعوه من شباك المطبخ جزاء دفاعه عن المصلحة الأميركية ..

والجدير بالذكر، قبل الخوض فيما قام به نورستال»، وفيما قاله حول القضية الفلسطينية، كما جاء في مذكراته، هو أنه قبل وفاته بعث بمذكراته الى البيت الأبيض، حيث تم التحقيق فيها بعد وفاته، ثم أرسلت إلى وزارة الدفاع لتخضع لرقابة خاصة. وقد اعترفت الوزارة بأنها قامت بحذف بعض ما جاء فيها، بحجة أنها لا تهم القارئ، وإما لأنها تضر بمصلحة البلاد العليا في حال نشرها. كما اعترفت بأنها قد زادت بعض الأشياء على هذه المذكرات، دون أن تبرر سبب هذه الخطوة. لذلك فإن قاريء المذكرات يلاحظ غياب التفاصيل في الكتاب، خاصة حول قضية الصهاينة وفلسطين، مع أن التفاصيل في طبيعة أسلوب كتابة المذكرات. كما يلاحظ القارئ في معظم الصفحات تدخل جامع المذكرات السافر، بأن أعطى لنفسه الحق بقطع ما جاء على لسان كاتب المذكرات ليكمل هو الحديث تحت ستار والاختصاره. ومما يجدر ذكره أيضا كمقدمة للحديث عن موقف نورستال من قضية فلسطين هو أنه طالما نشر، بطريقة غير مباشرة، اهتمامه العميق بالشرق الأوسط، وحرصه على عدم إثارة حكومته للدول العربية خاصة والعالم الاسلامي عامة، وبان العربية السعودية مثلا هي واحدة من أضخم ثلاث موارد للبترول مع الكاريبي والاتحاد السوفياتي. وكان يدعو الحكومة الأميركية الى توثيق عرى الصداقة مع الأقطار العربية اذا كانت حريصة على أن لا تضطر مصانع السيارات الأميركية الى انتاج سيارات تعمل على اربع اسطوانات، واذا ارادت ضمان الأسواق لإنتاجها الضخم في العالم العربي والاسلامي الذي يضم 400 مليون نسمة، على حد قوله ..

من هنا فإن حرص فورستال على أن لا توافق الولايات المتحدة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت