فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 3219

تاييد التقسيم. وكان هذا التغيير بعد ضغوط تعرض لها عدد من رؤساء الجمهوريات كما حدث في الفيليبين وليبيريا، أو بعد اغراءات مادية تلقاها عدد من ممثلي الدول الصغيرة ومنها کوستاريکا وباراجواي وهايتي ... وان كان بعضهم قد رفض الاغراء، و?د ما أرسل اليه من هدايا ثمينة.

رغم كل ذلك، فقد هب «تريجفي لي، يشارك اليهود في ثورتهم على مشروع وصاية الأمم المتحدة على فلسطين ... فماذا فعل؟ يكفي أن نذكر بعض ما كتبه في مذكراته التي عنونها في سبيل السلام» .

لقد أعد استقالته ليعلنها على العالم احتجاجا على أمريكا اذا لم تعدل عن الكلام في موضوع وصاية الأمم المتحدة، واذا لم تمض في تاييد قرار تقسيم فلسطين بكل قوتها ونفوذها ... ثم طلب الى مندوب أمريكا في الأمم المتحدة السناتور «وارين اوستن، أن يعد هو الأخر استقالته احتجاجا على سياسة حكومته ... وطلب اليه أن يتضامنا معا، فيعلن استقالتهما في وقت واحد على ملا العالم.

و هكذا خرج الأمين العام للأمم المتحدة، حتى عن الوقار الذي ينبغي أن يتصف به منصبه الكبير. لقد أراد أن يعد ظاهرة دولية، يسير في مقدمتها، متأبطأ ذراع مندوب أمريكا؛ وبذلك يعطي المؤسسة الصهيونية وتودا تلهب به الرأي العام لا في أمريكا وحدها، بل في العالم كله.

ويقول اتريجفي لي، في مذكراته أن «وارين اوستن، قال له أنه مستاء من موقف حكومته وترددها، لكنه لا يرى من الملائم أن يشترك في مظاهرة علنية ضد حكومته. وعند ذلك تحرك اليهود الصهيونيون على جبهتين إزاء هذا الموقف. جبهة القتال وجبهة السياسة.

أما في جبهة القتال فقد صمم اليهود على أن يضعوا العالم أمام الأمر الواقع بان يستولوا فعلا وبقوة السلاح على المناطق التي خصصت لهم في خريطة تقسيم فلسطين. وراحت قوات الهاجاناه، نواة الجيش الاسرائيلي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت