فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 3219

خلال هذه الفترة توضع فلسطين تحت وصاية الأمم المتحدة، فتديرها كدولة واحدة غير مقسمة بين العرب واليهود ...

وقد صدر مشروع القرار الأمريكي هذا کوثيقة من وثائق مجلس الأمن الدولي. وعندئذ ثار اليهود على هذا التراجع من جانب امريکا صديقتهم ومؤيدتهم الأولى، وثورتهم هذه أمر طبيعي، لأن تراجع أمريكا ومن ورائها الدول الخاضعة لنفوذها، وهي في ذلك الوقت الأغلبية الكبرى من الدول الأعضاء، قد يضيع على اليهود الغنيمة التي أمسكوا بها على ملا العالم بلا حرب، وبلا عناء كبير ... وقد تضيع الغنيمة الى الابد اذا صار العرب اکبر مما هم الأن قوة وعدة ... فبدلا من أن يعبروا عن موقفهم بالغضب والهيجان، فقد يعبرون عنه بالمقاومة والقتال ... وسوف يجدون من ورائهم دولا غربية عديدة لها أهميتها الاستراتيجية والاقتصادية في حساب امريکا وغير أمريكا.

كان من الطبيعي أن يثور اليهود اذن، ولكن الغريب أن ينضم الأمين العام للامم المتحدة إلى اليهود في ثورتهم على الحكومة الأمريكية ... التي أرادت وضع فلسطين تحت وصاية الأمم المتحدة، وتحت إدارة المنظمة الدولية التي يتولى هو نفسه رئاسة جهازها الإداري ... بل كان الأمر المنطقي والطبيعي أن يرحب الأمين العام بهذا الاقتراح الذي يعطي الأمم المتحدة قوة ونفوذا واحترام، ويعطي أمينها العام اختصاصا سياسيا وإداريا واسع النطاق

ولماذا ينحمس الأمين العام للدفاع عن قرار التقسيم الذي لم يصدر بإجماع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، انما صوتت عليه نصف الأول فحسب ... بينما صوت النصف الأخر إما ضد قرار التقسيم وإما امتنع عن التصويت؟ ... وحتى بين الدول الخمس والعشرين التي صوتت مع التقسيم كان من بينها من كان مترددة ومضطربا في تصويته حتى اللحظة الأخيرة ... فهناك سبع دول عارضت التقسيم او امتنعت عن التصويت عندما جرى"أول مرة، فلما أعيد التصويت كما تقضي الاجراءات غيرت موقفها وانقلبت الى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت