فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 3219

داخل لجنة الطاقة الذرية الأميركية. ولكنه في نهاية الأمر خسر الصراع وتقرر بناء القنبلة الهيدروجينية واختار أوبنهايمر ردا على هذا الوضع أن ينسحب من جميع المراكز الحساسة التي يشغلها وأن يتفرغ لعمله كمدير لمعهد الدراسات المتقدمة في جامعة برنستون.

ولكن تيللر وأصدقاءه السياسيين رفضوا أن يتركوا أوبنهايمر سالمة في عزلته الجديدة، مما دفع لجنة مجلس الشيوخ الأميركي أن ترسل خطابا في سبتمبر 1903 يتضمن أربعة وعشرين اتهاما له. وكانت خلاصة هذه الاتهامات أنه ليس صالحة للعمل في لجنة الطاقة الذرية الأميركية، وأنه قد تقرر بناء على ذلك سحب الترخيص الذي كان مستوحا له بالإطلاع على الوثائق السرية اللجنة واستمرت محاكمته ثلاثة أسابيع، أدين بعدها أبو القنبلة الذرية باعتباره خطرا على أمن الولايات المتحدة.

إلا أن حكومة الرئيس كينيدي قررت أن تمنحه فيما بعد أرفع جائزة علمية في أميركا المعروفة بجائزة «فيرمي،، وعندما اغتيل كينيدي قبل تسليمه الجائزة قام جونسون بهذه المهمة وقال له: (لقد كانت من أعز أمنيات كينيدي أن يقوم شخصيا بتسليمك الجائزة والميدالية) .

وهكذا أسدل الستار على قصة عالم كبير اختار أن يقف موقفة انسانية شجاعة بعد أن عاش يوما من أفظع أيام التاريخ هو يوم قنبلة هيروشيما. . ومن خلال شهادة امرأة يابانية هي «فوتابا كيتاياما، البالغة من العمر 53 عاما، وقد اصبت على مسافة 2 كلم من مكان سقوط القنبلة الذرية، نستطيع تبيان ضخامة الحدث ومول الكارثة حيث تقول: وجدت نفسي على الأرض ورفيقاتي كلهن اختفين. ماذا جرى للفضاء الذي كان صافي الزرقة منذ لحظات؟ لقد أصبح شديد السواد. تذكرت حكاية بوذية روتها لي والدتي عن جهنم.

ففي يوم الاثنين السادس من شهر أغسطس 1945 في هيروشيما والساعة >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت