فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 148

رُؤْيَا عَبْدِ اللّهِ بْنِ زَيْدٍ في الأذان:

-عن عَبْد اللَّهِ بْن زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ، طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى. قَالَ: فَقَالَ: تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ: وَتَقُولُ: إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ؛ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ. فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ. قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَيَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ. [1]

في السنة الأولى من الهجرة النبوية لم يغفل - صلى الله عليه وسلم - عن التعبئة العامة للمسلمين وتدريبهم على فنون القتال، ومن هنا كانت السرايا التي بعث بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أنحاء الجزيرة العربية؛ وذلك لإظهار قوة المسلمين وإرهاب عدوهم الداخلي والخارجي، وكانت هذه السرايا بمثابة التمهيد لتشريع الجهاد، وهذه السرايا هي:

سَرِيّةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ فِي رَمَضَانَ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ مُهَاجَرَةِ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم:

كان أَوّلُ لِوَاءٍ عَقَدَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ لِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، بَعَثَهُ فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا شَطْرَيْنِ، خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَكَانَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرّاحِ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَعَامِرُ ابْنُ رَبِيعَةَ، وَعَمْرُو بْنُ سُرَاقَةَ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَكَنّازُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَابْنُهُ مَرْثَدُ بْنُ كَنّازٍ، وَأَنَسَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي رِجَالٍ.

وَمِنْ الْأَنْصَارِ: أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصّامِتِ، وَعُبَيْدُ بْنُ أَوْسٍ، وَأَوْسُ بْنُ خَوْلِيّ وَأَبُو دُجَانَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو، وَرَافِعُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَقُطْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ فِي رِجَالٍ لَمْ يُسَمّوْا لَنَا.

فَبَلَغُوا سَيْفَ الْبَحْرِ يَعْتَرِضُ لِعِيرِ قُرَيْشٍ قَدْ جَاءَتْ مِنْ الشّامِ تُرِيدُ مَكّةَ، فِيهَا أَبُو جَهْلٍ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَاكِبٍ مِنْ أَهْلِ مَكّةَ، فَالْتَقَوْا حَتّى اصْطَفّوا لِلْقِتَالِ، فَمَشَى بَيْنَهُمْ مَجْدِي بْنُ عَمْرٍو، وَكَانَ حَلِيفًا لِلْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا، فَلَمْ يَزَلْ يَمْشِي

(1) الحديث أخرجه: أبو داود كتاب الصلاة باب كيف الأذان ج 1/ص 135 (499) عن عبد الله بن زيد، والناقوس: خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها، يجعله النصارى علامة لأوقات صلاتهم. عون المعبود ج 2/ص 120

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت