أن نخاطر بفعل ما من خلال رأي بسيط مفاده أن كل شيء مباح، بل يجب أن نعرف ما نفعله". [1] "
وهكذا، نجد أن الفيلسوف كانط يعترف بدور الرأي الشخصي باعتباره سندا مهما في بلورة الحقيقة، ولكن بعيدا عن العقل الخالص، والعقل العلمي الأخلاقي، والعقل الرياضي الحق.
يذهب الفيلسوف الفرنسي رونيه ديكارت (Descartes) (1596 - 1650 م) إلى أن الشك هو المعيار المؤدي إلى الحقيقة واليقين على غرار رأي الغزالي (1111 - 1057 م) ، في كتابه (المنقذ من الضلال) . ويعني هذا أن ديكارت يشك في كل شيء من أجل الوصول إلى الحقيقة المطلقة، سواء على الصعيد الأنطولوجي أم الإبستمولوجي أم الأكسيولوجي، إلا أن شيئا واحدا لا يشك فيه إطلاقا هو عملية الشك نفسها التي تحيلنا على عمليات التفكير والتأمل والاستدلال والبرهنة. ومادام الإنسان يفكر فهو موجود، والله موجود، والطبيعة موجودة، والإنسان بدوره موجود. لذلك، قال ديكارت قولته المشهورة:"أفكر، إذًا، فأنا موجود".
هذا، ويوضح ديكارت مبدأ الكوجيطو بهذه الصيغة الفلسفية:"ونحن حين نرفض على هذا النحو كل ما يمكننا أن نشك فيه، بل وحين نخاله باطلا، يكون"