فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 56

غير حاجة إلى التجارب والاختبارات المعملية والميدانية [1] . ومن ثم، فالحقيقة عند إنشتاين مجرد حقيقة نسبية مبنية على منطق الافتراض والاحتمال، وليس هناك بشكل قطعي ما يسمى باليقين الرياضي أو المنطقي أو الفلسفي أو الفيزيائي. فكل شيء في هذا العالم نسبي واحتمالي وممكن. [2]

وانطلاقا مما سبق، فالحقيقة - في اعتقادي الشخصي- هي مطابقة الفكر لذاته، ومطابقة الفكر للواقع، ومطابقة ذلك الواقع للنص (النص الديني أو النقلي) ، وقد تكون تلك الحقيقة مبنية على عدم المطابقة، وخاصة في الخطابات الفلسفية القائمة على التفكيك، والتشريح، والاختلاف، وتدمير المعنى.

المبحث الرابع: أنواع الحقيقة

يمكن الحديث عن أنواع عدة من الحقيقة، فهناك الحقيقة الصورية المنطقية الشكلية التي تقوم على ربط القضايا المنطقية ببنائها الداخلي بغية بناء تماسكها العقلي على مستوى البرهنة والاستدلال؛ والحقيقة المادية التجريبية التي تربط الحقيقة بالعالم الواقعي والخارجي والتجريبي لمعرفة صدقها ويقينها. كما تتنوع الحقيقة أيضا وتتلون بتعدد الخطابات، وتعدد مرسليها، وتختلف حسب طبيعة الخطاب وسياقه وشكله. إذ يمكن الحديث عن الحقيقة العلمية في الخطاب العلمي، والحقيقة الفلسفية في الخطاب الفلسفي، والحقيقة الدينية في الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت