التحليل الذي يقدِّمه الحسني الإدريسي يجِد مصدره في ملاحظات غيرِ مباشرة بناءً على أكثر مِن ثلاثين تقريرًا قام بإنجازه مفتِّشو المادة.
-فالملاحظات التي قدَّمها المفتِّشون تحتوي على شِقَّين:
-شقّ وصْفي لأداء الأستاذ.
-شقّ تَقييمي لهذا الأداء.
هذان الشقَّان ركَّزَا على المضمون التاريخي للدَّرْس ومنهجيَّة التدريس والوسائل الديداكتيكية المعمول بها، ولا ندَّعي هنا إحاطتَنا على واقع قسم التاريخ في إشكاليته، ولكن سنقدِّم أهم الاتجاهات التي ميَّزت تدريسَ التاريخ في بعضِ المؤسَّسات بالمغرب (حسني إدريسي) :
أ- الاتِّجاه الأوَّل: غياب شِبه كلي للإشكالية في بِناء درس التاريخ.
أكثر مِن ثلاثين تقريرًا تَمَّ دراسته فقط 10 % مِن الأساتذة مَن يهتمُّون بطَرْح الإشكاليَّة وصياغة الأسئلة.
-لا أحد (الأساتذة) ذهب إلى حدِّ طرْح اقتراحات وفرضيات.
-أكثر مِن 1/ 4 مِن الأساتذة الذين تَمَّ ملاحظتهم يقتصر دورهم على حصْر المشكل في أبعادِه الثلاثة (الاجتماعي - المجالي - الزمني) ، ولكن دون طرْح أسئلة، أو إصدار اقتراحات.
أغلب الأساتذة 2/ 3 تقريبًا: الدرس يبدأ بمقدِّمة تأكيديَّة، وليستِ استفهامية، مقدّمة يقَع سردُها تقدم الخطوط العريضة للدَّرْس التاريخي، وهي في الغالب مأخوذةٌ مِن الكتاب المدرسي.
ب- الاتجاه الثاني: الاستعمال النِّسبي للوثائق في درس التاريخ:
• اللجوء بشكلٍ أساسي إلى ما هو مُقرَّر في الكتب المدرسيَّة غير أنَّ ضرورة التكوين تلحُّ بالاطلاع على الخرائط والنصوص التاريخيَّة.
جـ- الاتجاه الثالث: اللجوء الأسئلة الوصفيَّة والأسئلة السرديَّة على حسابِ الأسئلة التفسيريَّة: