الصفحة 43 من 45

-فيما يتعلَّق بالمطلَب الأوَّل نُشير أنَّ النقل الديداكتيكي لم يستنبطْ مِن التاريخ العلمي إلا ما أملتْه ضروراتُ التربية المدنيَّة.

• إنَّ البحوث الكثيرة حولَ تاريخ المغرب - والتي لها نفْس ملامح التاريخ الجديد - لم تجِدْ صدًى كبيرًا في هذه المراجع (المشار لها مسبقًا) ، والتي غلَب عليها الطابعُ الوصْفيُّ والسياسيُّ على ما هو اجتماعي ثقافي.

النَّقْل الديداكتيكي: يُعتبر كآلية تداخُل مع ما هو إيديولوجي وتصوُّري يتجلَّى هذا في:

• حجْب التنافُر وعدم التجانُس الذي لا يتمشَّى مع تصور متجانسٍ للتاريخ الوطني.

• تركيز الوعي على كلِّ ما مِن شأنه أن يكونَ في المخيلة: الوحدة الوطنيَّة.

• عن طريقِ تغليب السَّرْد الوصْفي على الخِطاب التفسيري.

ت - ملاحظات ذات طابع ديداكتيكي:

• أمَّا فيما يتعلَّق بالمطلَب الثاني، فإنَّ كتُب التاريخ لا تعكس أيَّ رُؤية بيداغوجية بنَّاءة؛ حيت إنَّه لا يندرج في المقرَّرات التي تلحُّ على ضرورةِ تجاوز تلقين المعلومات الجاهِزة.

-هناك إذًا خللٌ ظاهر في ميدان التكوين الفِكري والمعرفي والإعداد لاستقلاليَّة التفكير.

ليس فقط الكتُب الجاهزة هي التي تطرَح مشكلة بالنِّسبة للتكوين، وإنَّما كذلك طريقة استعمالها، وبالتالي فإنَّها لا تهدف إلى بناءِ وتأسُّس قِراءة أو قِراءات جديدة للتاريخ، وإنَّما هي تشرعن لـ"القِراءة المسموح بها والمكرَّسة في كتُب التاريخ".

-كتب تقوم بسرْد الوقائع والأحداث، ولا تُقدِّم قراءةً نقدية جادَّة لهذه الأحداث، سرْد مقوقع حول المسلَّمات يحجب الرؤيا عن تعدُّد وجهات النظر والأحكام والقراءات.

ثالثًا: قسم التاريخ:

-إذا كانتْ منهجية تعليم/ تدريس التاريخ يُمكن الإحاطة بها انطلاقًا مما كُتِب مِن المقررات الدراسية والكتب، فإنَّ حقيقة القسم تبقَى بعيدةً عمَّا هو وارد في التعليمات الرسمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت