العقيدة والاعتقاد اسم واحد، و"الاعتقاد: هو الإقرار بالتصديق والالتزام؛ فقد يترك التصديق والالتزام جميعًا؛ لعدم النظر الموجب للتصديق، وقد يكون مصدقًا بقلبه لكنه غير مقر، ولا ملتزم اتباعا لهواه". [1]
الرزق إذا أطلق يراد به أحد معنيين:"يراد به: ما أباحه الله تعالى للعبد وملّكه إياه، و يراد به: ما يتغذى به العبد، فالأول: كقوله: أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم {،} وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ {؛ فهذا الرزق هو الحلال والمملوك، لا يدخل فيه الخمر و الحرام، والثاني كقوله:} وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ؛ و الله تعالى يرزق البهائم؛ ولا توصف بأنها تملك، ولا بأنه أباح الله ذلك لها إباحة شرعية؛ فإنه لا تكليف على البهائم، وكذلك الأطفال والمجانين". [2]
"والهدى: هو بيان ما ينتفع به الناس، ويحتاجون إليه، وهو ضدّ الضلالة"، [3] و"لفظ الهدى إذا أطلق تناول العلم الذي بعث الله به رسوله، والعمل به". [4]
ويعرف أيضًا بأنه"هدى الخلق إلى الحق، وتعريفهم ذلك، وإرشادهم إليه، وهذا لا يكون إلا بذكر الأدلة، والآيات الدالة على أن هذا هدى، وإلا فمجرد خبر لم يعلم أنه حق، ولم يقم دليل على أنه حق، ليس بهدى". [5]
ومن أراد الهدى فـ"العلم والهدى هو تصديق الرسول فيما أخبر به عن الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وغير ذلك"، [6] وطلب الهدى إنما يكون بطلب ما"بعث الله به رسله، فمن أعرض عنه لم يكن مهتديًا، فكيف بمن عارضه بما يناقضه، وقدّم مناقضه عليه! قال الله تعالى لما أهبط آدم: قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: تكفل الله لمن قرأ"
(1) . مجموع الفتاوى 22/ 16.
(2) . مجموع الفتاوى 8/ 545.
(3) . النبوات/162.
(4) . مجموع الفتاوى 7/ 1661.
(5) . النبوات/165.
(6) . مجموع الفتاوى 19/ 170.