فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 42

الأحاديث المتواترة عندهم"، [1] كمثل"ما خرجاه في الصحيحين عن جرير بن عبدالله البجلي قال: كنا جلوسًا عند رسول الله إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته؛ فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها؛ فافعلوا، ثم قرأ: فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، وهذا الحديث من أصح الأحاديث على وجه الأرض، المتلقاة بالقبول، المجمع عليها عند العلماء بالحديث، وسائر أهل السنة"، [2] "قال أبو عبد الله: أحاديث الرؤية نؤمن بها، ونعلم أنها حق، ونؤمن بأننا نرى ربنا يوم القيامة، لا نشك فيه، ولا نرتاب، قال: وسمعت [3] أبا عبد الله يقول: من زعم أن الله لا يرى في الآخرة فقد كفر، وكذب بالقرآن، وردّ على الله تعالى أمره، يستتاب؛ فإن تاب وإلا قتل". [4] "

ويؤمن أهل السنة والجماعة بأن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الآخر نزولًا يليق بجلاله، وقد أُخرج"في الصحاح حديث النزول: ينزل ربنا كل ليلة، حين يبقى ثلث الليل الآخر؛ فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فاغفر له، فهذا قول وفعل في وقت معين، وقد اتفق السلف على أن النزول فعل يفعله الرب؛ كما قال ذلك الأوزاعي، وحماد بن زيد، والفضيل بن عياض، وأحمد بن حنبل، وغيرهم"، [5] "وتفسير النزول بفعل يقوم بذاته هو قول علماء أهل الحديث"، [6] وقد قال"أبو عمر بن عبد البر في كتاب التمهيد في شرح الموطأ لما تكلم على حديث النزول، قال: هذا حديث ثابت من جهة النقل صحيح الإسناد، ولا يختلف أهل الحديث في صحته". [7]

وأهل السنة والجماعة"متفقون على أن الله ليس كمثله شيء، وأنه لا يعلم كيف ينزل، ولا تمثل صفاته بصفات خلقه"، [8] فـ"يقال في مثل النزول: النزول معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب،"

(1) . مجموع الفتاوى 4/ 425.

(2) . مجموع الفتاوى 6/ 421.

(3) . أي حنبل بن إسحاق.

(4) . مجموع الفتاوى 6/ 499.

(5) . مجموع الفتاوى 6/ 234.

(6) . مجموع الفتاوى 16/ 398.

(7) . بيان تلبيس الجهمية 2/ 39.

(8) . منهاج السنة النبوية 2/ 639.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت