ظهور ما أرسل الله به رسوله من الهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله، ظهوره بالحجة، وظهوره بالقدرة"، [1] لذلك صار"أهل السنة نقاوة المسلمين، فهم خير الناس للناس". [2] [[3] "
هو"الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي"، [4] وقد كان الإمام أحمد"يحب الشافعي، ويثنى عليه ويدعو له، ويذب عنه عند من يطعن في الشافعي أو من ينسبه إلى بدعة، ويذكر تعظيمه للسنة، واتباعه لها، ومعرفته بأصول الفقه؛ كالناسخ والمنسوخ، والمجمل والمفسر، ويثبت خبر الواحد، ومناظرته عن مذهب أهل الحديث من خالفه بالرأي وغيره، وكان الشافعي يقول: سموني ببغداد ناصر الحديث، ومناقب الشافعي واجتهاده في اتباع الكتاب والسنة، واجتهاده في الرد ّعلى من يخالف ذلك كثير جدًا"، [5] "وتوفي الشافعي سنة أربع ومائتين". [6]
"إمام أهل الأثر مالك بن أنس الأصبحي"، [7] "إمام دار الهجرة"، [8] و"لا ريب عند أحد أن مالكًا رضي الله عنه أقوم الناس بمذهب أهل المدينة، روايةً ورأيًا، فإنه لم يكن في عصره ولا بعده أقوم بذلك منه، كان له من المكانة عند أهل الإسلام الخاص منهم والعام مالا يخفى على من له بالعلم أدنى إلمام"، [9] "وهذا يُصدق الحديث الذي رواه الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل في طلب العلم، فلا يجدون عالمًا أعلم من عالم المدينة"، فقد روي عن غير واحد؛ كابن جريج، وابن عيينة، وغيرهما أنهم قالوا: هو مالك"، [10] وقد"قال الشافعي رحمه الله:"
(1) . الاستقامة 1/ 205.
(2) . منهاج السنة النبوية 5/ 158.
(3) . ما بين المعكوفتين من النقولات استفدتها من كتاب شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية/ من مواضع متفرقة، للشيخ خالد المصلح حفظه الله.
(4) . مقدمة التفسير/93.
(5) . مجموع الفتاوى 20/ 330.
(6) . مجموع الفتاوى 20/ 320.
(7) . بيان تلبيس الجهمية 1/ 275.
(8) . مجموع الفتاوى 7/ 144.
(9) . مجموع الفتاوى 20/ 320.
(10) . مجموع الفتاوى 20/ 323.