فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 42

أمروها كما جاءت، وردوا علمها إلى قائلها ومعناها إلى المتكلم بها، وقال بعضهم - ويروى عن الشافعي-: آمنت بما جاء عن الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله". [1] "

وهذه القاعدة العظيمة في إمرار نصوص الصفات كما جاءت رُويت عن أئمة أهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى"وروى أبو بكر الخلال في كتاب السنة عن الأوزاعى قال: سئل مكحول والزهري عن تفسير الأحاديث: فقالا أمروها كما جاءت، وروي أيضًا عن الوليد بن مسلم، قال سألت مالك بن أنس وسفيان الثورى والليث بن سعد والأوزاعى عن الأخبار التي جاءت في الصفات؟ فقالوا: أمرّوها كما جاءت، وفى رواية: فقالوا: أمرّوها كما جاءت بلا كيف؛ فقولهم رضي الله عنهم: أمرّوها كما جاءت ردٌ على المعطلة، وقولهم: بلا كيف ردٌ على الممثلة". [2]

الطراز الأول أي سلف الأمة الصالح، فـ"مذهب أهل الحديث، وهم السلف من القرون الثلاثة، ومن سلك سبيلهم من الخلف، أن هذه الأحاديث تمر ّكما جاءت، ويؤمن بها، وتصدق، وتصان عن تأويل يفضى إلى تعطيل، وتكييف يفضى إلى تمثيل"، [3] هذا هو منهجهم وهذه هي عقيدتهم،"والذي ينبغي للناس أن يعتادوا اتباع السلف على ما كانوا عليه على عهد رسول الله؛ فإنهم خير القرون، وخير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عيه وسلم؛ فلا يعدل أحد عن هدي خير الورى، وهدي خير القرون إلى ما هو دونه". [4]

(1) . مجموع الفتاوى 4/ 2.

(2) . مجموع الفتاوى 5/ 39.

(3) . مجموع الفتاوى 6/ 355.

(4) . مجموع الفتاوى 1/ 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت