المخلوقات، قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ {؛ فهذا ردٌّ على الممثلة،} وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ؛ ردٌّ على المعطلة، فقولهم في الصفات مبنى على أصلين: أحدهما أن الله سبحانه وتعالى منزه عن صفات النقص مطلقًا؛ كالسنة والنوم والعجز والجهل وغير ذلك، والثاني أنه متصف بصفات الكمال التي لا نقص فيها على وجه الاختصاص بما له من الصفات؛ فلا يماثله شيء من المخلوقات في شيء من الصفات"، [1] وما جاء من آيات الصفات و"هذه الأحاديث تمرّ كما جاءت، ويؤمن بها، وتصدق، وتصان عن تأويل يفضي إلى تعطيل، وتكييف يفضي إلى تمثيل"، [2] ومن اعتقد غير طريقة السلف رحمهم الله أو زعم أن ما هو عليه أسلم أو أعلم من طريقتهم فقد وقع في"ضلال عظيم، وهو أحد أنواع الضلال في كلام الله والرسول؛ ظنّ أهل التخييل، وظنّ أهل التحريف والتبديل، وظنّ أهل التجهيل". [3] "
(قُبْحٌ) [4] لِمَنْ نَبَذَ (الكِّتابَ) [5] [6] وراءَهُ وإذا اسْتَدَلَّ يقولُ قالَ الأخطَلُ
فـ"الضلال والتهوك إنما استولى على كثير من المتأخرين بنبذهم كتاب الله وراء ظهورهم، وإعراضهم عما بعث الله به محمدًا من البينات والهدى، وتركهم البحث عن طريقة السابقين والتابعين"، [7] و"من أعرض عن كتاب الله واتباعه فقد نبذ كتاب الله وراء ظهره، واتبع ما تتلوه شياطين الإنس والجن"، [8] فـ"قبح الله مقالتهم" [9] وطريقتهم.
وأما"من تدبر القرآن طالبًا للهدى منه تبين له طريق الحق". [10]
(1) . منهاج السنة النبوية 2/ 523.
(2) . مجموع الفتاوى 6/ 355.
(3) . مجموع الفتاوى 5/ 414.
(4) *. في نسختين: قبحًا.
(5) ** في نسخة: القرآن.
(7) . مجموع الفتاوى 5/ 12.
(8) . الفتاوى الكبرى 6/ 326.
(9) . الفتاوى الكبرى 6/ 646.
(10) . مجموع الفتاوى 3/ 137.