ومجاورة الدولة البيزنطية وسموا بالآخيين (1) .
وكانت عناصر الآخيين قد ازدادت في الأناضول، وتكون منها العديد من طرائف الحرف والصناع، وقد أثارت هذه العناصر الرحالة المغربي ابن بطوطة حيث وصفهم بأنهم لا يوجد في الدنيا مثلهم احتفالا بالغرباء والأخذ على يد الظلمة وقتل الشرط ومن لحق بهم من أهل الشر، ووصف حياتهم بأنهم يخدمون بالنهار في طلب معايشهم ويشترون بما يکسبون الفواكه والطعام لهم ولضيوفهم ثم يغنون ويرقصون ويعودون إلى صناعتهم في اليوم التالي وهكذا، كما وصف زواياهم بأنها كانت و مفروشة بالبسط الرومية الحسان وبها كثير من ثريات الزجاج العراقي وفي المجلس خمسة من البياسيس، د منارة من نحاس، إلى غير ذلك.
وقد انتشرت بينهم الطرق الصوفية بشكل جعل هناك التقاء بين وظيفة شيخ الحرفة وشيخ الطريقة (3) ، وقد وضع لهم العثمانيون أنظمة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الآخيون تعني في رسائل الصوفية (أخوة أو إخوان) ويرى المستشرقون أنها لفظة تركية من لفظ (آني) بمعنى السخي لكن الباحثين يرون أن جماعات الغزاة والفتيان والعيارين والآخيين جماعات واحدة تختلف أسماؤها بين البيئات وباختلاف العصور، انظر رأي:
وانظر أيضا: محمد علاء منصور: جماعات الفترة في العصرين السلجوقي والثاني في مصادرها الفارسية، رسالة دكتوراه غير منشورة. آداب القاهرة سنة 1982 م ص 1، ص 11.
(2) ابن بطوطة: تحفة الأنظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار - دار الكتاب اللبناني ص 190، 191. ويلاحظ أن ابن بطوطة في مدحه للآخيين كان متأثرة بانتمائه الصوفي من جهة والتأثره بالصراع المسيحي الإسلامي في بلاد المغرب من جهة أخرى.
(3) د. أحمد أمين: الفتوة في الإسلام. القاهرة إبريل سنة 1902 م ص 57، 59 حيث يشبه هذه العناصر بنقابات العمال.