سيکسب دور خير الدين مزيدا من التأييد من قبل هذه القوى، وإلى
جانب ذلك فإن الدولة العثمانية قد أيدت استجابة للمساعدة حين طلب منها الأخوان ذلك، كما أبدت رغبتها في مزيد من المساعدة لدوره وكذلك لبقايا المسلمين في الأندلس، ومن منظور ديني أسهم في إكساب دورها تأييدا جماهيريا وجعل محاولة التقرب منها أو التحالف معها عملا مرغوبا (14) .
ومن جهة أخرى كانت الظروف في الدولة العثمانية على عهد السلطان سليم الأول مهيأة لقبول هذا التحالف وبخاصة بعد أن اتجهت القوات العثمانية إلى الشرق العربي، وكان من أبرز أهدافها في هذا الاتجاه - كما سبق التوضيح - هو التصدي لدور البرتغاليين والأسبان وفرسان القديس يوحنا في المنطقة، وكان من المنطقي التحالف مع أي من القوى المحلية التي تعينها على تحقيق هذه الأهداف.
اختلف المؤرخون حول بداية التحالف بين العثمانيين والأخوين عروج وخير الدين، فتذكر بعض المراجع أن السلطان سليم الأول كان وراء إرسالها إلى الساحل الأفريقي تلبية الطلب المساعدة من سكان الشمال الأفريقي وعملا على تعطيل أهداف البرتغاليين والأسبان في منطقة البحر المتوسط. وعلى الرغم عدم تداول هذه الرواية بين المؤرخين إلا أنها توضح أن العثمانيين لم يكونوا بمعزل عن الأحداث التي تدور على ساحة البحر المتوسط (15) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(14) د. عبد العزيز الشناوي: المرجع السابق ص 102، ولم يكن سبب استنجاد خير الدين
بالسلطان العثاني هو ثورة أمل الجزائر كما يذكر بروکلان، کارل بروکلمان: المرجع
السابق ص 453
(15) العبد سعيد مسعود: المرجع السابق ص 59.