فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 298

ويرجع بعض المؤرخين التحالف بين الجانبين إلى سنة 1514 م في أعقاب فتح عروج وخير الدين لميناء «جيجل، حيث أرسل الأخوان إلى السلطان سليم الأول مجموعة من النفائس التي استوليا عليها بعد فتح المدينة، فقبلها السلطان ورد لها على الهدية بإرسال أربع عشرة سفينة قرصنة مجهزة بالعتاد والجنود (16) ، وكان هذا الرد من السلطان العثاني يعكس رغبته في استمرار نشاط دور الأخوين ودعمه، على أن بعض المؤرخين يذكرون أن الدعم العثماني لهذه الحركة كان في أعقاب وفاة «عروج» سنة 1918 م وبعد عودة السلطان العثاني من مصر إلى إستانبول سنة 1519 م (17) .

على أن الرأي الأكثر ترجيحة أن الاتصالات بين العمانيين وهذه الحركة كان سابقا لوفاة عروج وقبل فتح العثمانيين للشام ومصر، وذلك يرجع إلى أن الأخوين كانا في أمس الحاجة لدعم أو تحالف مع العثمانيين بعد فشلها في فتح «بجاية، كما أنها حوصرا في «چيچل، بين الحفصيين الذين أصبحوا من أتباع الأسبان وبين «سالم الثومي، حاکم الجزائر الذي ارتكز حكمه على دعم الأسبان له هو الآخر، فضلا عن قوة الأسبان وفرسان القديس يوحنا التي تحاصرهم من البحر. فكان الوصول الدعم العماني أثره على دعم دورها وشروعها في دخول الجزائر برغم هذه العوامل حيث اتفق العثمانيون مع الأخوين على ضرورة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(16) أحمد توفيق مدني: المرجع السابق ص 172 ويرى البعض أن علاقة الأخوين بالدولة

العمانية ترجع إلى بداية نشاطها في بحر الأرخبيل حيث عملا في المنطقة الثانية، وأن أول مركب امتلكاها من الدولة العثانية التي كانت تبارك نشاطها ضد الأسبان، وهذا يؤكد دورهما بأنه لم يكن قرصنة لتفريقها بين السفن الإسلامية وغيرها د. صلاح العقاد: المرجع السابق ص 37.

(17) د. عبد العزيز الشناوي: المرجع السابق ص 0901

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت