فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 298

العثمانيون لم يفرضوا العزلة على المشرق العربي:

سعت الدولة العثمانية منذ بداية فتحها للمشرق العربي إلى ربطه بالعالم الخارجي وبأوروبا على وجه الخصوص، فقد عقد السلطان سليم الأول معاهدة مع جمهورية البندقية سنة 1917 م بقصد إحداث تبادل تجاري بينها وبين ماليك مصر ولكونها قد أضيرا مما بسبب تحول طريق التجارة إلى رأس الرجاء الصالح (6) . وفي سنة 1535 م عقد السلطان سليمان القانوني معاهدة مع فرنسا حصلت فرنسا مقتضاها على امتيازات اقتصادية متعددة داخل الولايات العثمانية، وهي الامتيازات التي طالبت دول أوروبية أخرى أن تحصل على مثلها وفي مقدمتها انجلترا، واستجابت الدولة العثمانية لهذه المطالب وعقدت معاهدة مماثلة مع الإنجليز (7) .

وإذا كانت الدولة العثمانية قد نجحت في فرض حظر کامل على السفن الأوروبية من دخول البحر الأحمر بسبب نزعتها الدينية العادية للمسلمين والمقدسات الإسلامية، وأن تلك السياسة قد أدت إلى حدوث رکود اقتصادي الموانئ البحر الأحمر، إلا أنها بعد أن استقرت أوضاعها في المشرق العربي في أواخر القرن السادس عشر وأوائل السابع عشر قد فتحت الباب لتنافس شركات تجارية غربية كشركة الهند الشرقية البريطانية والشركة الهولندية لإقامة الوكالات التجارية في أحد موانئ البحر الأحمر وهو ميناء «المخا، حيث تنزل البضائع والتوابل والأقمشة الهندية (8) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(6) د. عبد العزيز الشناوي: المرجع السابق ص

(7) المرجع السابق ص 0827

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت