فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 298

العثمانيون وبداية التاريخ الحديث

في الشرق والغرب

اتجه أغلب المؤرخين الى اعتبار تاريخ الدولة العثمانية امتدادة للعصور الوسطى، وأن التاريخ الحديث في أوروبا يبدأ بعصر النهضة، وفي المشرق العربي الإسلامي - منطقة الشرق الأوسط - يبدأ بوصول الحملة الفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر (1798 م) على مصر والشام باعتبار أنها كسرت حاجز العزلة بين الشرق والغرب، وأنها بالتالي قد أسهمت في تطور ونهضة المنطقة وربطها بعجلة الحضارة الأوروبية.

ومع التسليم بوجاهة هذا الاتجاه إلا أنه لا يخلو في مضمونه من غرور خلقه التقدم الحضاري الأوروبي المشوب بنظرة كره وحقد موروثة للعالم الإسلامي وبخاصة مرحلة الوجود العثماني؛ حيث يسهل إدراك أن أغلب المؤرخين الأوروبيين قد حادوا عن الموضوعية في تناولهم لهذه الحقبة التي لم تقف عند حد كونها رد فعل للحروب الصليبية، بل أهان فيها الشرق الإسلامي الغرب المسيحي واقتطع جزءا ضخما من أراضيه وأسقط إحدى إمبراطوريتيه وسعى لإسقاط الأخيرة وكاد ينجح في هذا، وعاشت أوروبا فترة زمنية ليست بالقصيرة في رعب وفزع، وتبدو هذه النظرة بشكل عام في السعي والدعوة لهدم الكيانات القائمة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت