فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 298

الإسراع بدخولها قبل القوات الأسبانية لموقعها الممتاز من ناحية ولكي يسبقوا الأسبان إليها، لاتخاذها قاعدة لتخريب الموانيء الإسلامية الواقعة تحت الاحتلال الأسباني كبجاية وغيرها من ناحية أخرى.

وقد تمكن عروج من دخول الجزائر بفضل هذا الدعم وقتل حاكمها بعد أن تأكد من مساعيه للاستعانة بالقوات الأسبانية، كما تمكن من دخول ميناء شرشال، واجتمع له الأمر في الجزائر وبويع في نفس السنة التي هزمت فيها القوات المملوكية أمام القوات العثمانية في الشام سنة 1516 م في موقعة مرج دابق (18) . ولم يكن من الممكن للأخوين أن يقوما بهذه الفتوحات لولا تشجيع السلطان العماني ودعمه إلى جانب دعم شعوب المنطقة وقد سبق أن فشلا في دخول بجاية أمام نفس القوات المعادية (19) .

معارك الأخوين في الجزائر في ظل التحالف العثماني:

بعد أن بويع و خير الدين، في الجزائر في أعقاب ما حققه من انتصارات على الأسبان والزعماء المحليين المتحالفين معهم أصبح محط آمال كثير من الولايات والموانيء التي كانت ما زالت خاضعة سواء للأسبان أو لعملائهم، وكان أول الذين طلبوا نصرته أهل تلمسان. ومع أن استنجاد الأهالي كان من الممكن أن يكون كافيا لتدخل «خير الدين، إلا أن موقع تلمسان الاستراتيجي الذي كان يجعل وجود السابق مصر لا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(18) أحمد توفيق مدني: المرجع السابق ص 17، 175.

(19) من الأمور التي تؤكد ترحيب الأمالي بحماية خير الدين أنه دخل الجزائر برا على

رأس جيش من ثمانمائة مقاتل تركي، ومعهم خمس آلاف من قوات القبائل في البلاد، ولو أن خير الدين وأخاه قد دخلا البلاد دون ذلك الدعم لكان من السهل قهرما وطردها. العبد سعيد مسعود: المرجع السابق ص 10 لكن بعض السخطر قد أحاط عروج لما ارتكبته قواته من مخالفات بعد مقتل عام المدينة: سالم الثوني،،

خير الدين أنه دون القبائل في البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت