ظلت ندرة الوثائق والمصادر ولفترة طويلة تشكل عاملا هاما في إحجام الباحثين عن محاولة توضيح كثير من الجوانب الغامضة التي ما زالت تكتنف تاريخ الدولة العثمانية. وقد أدى ذلك إلى قبول المؤرخين للكثير من الروايات الأسطورية التي كتبها المؤرخون العثمانيون الأوائل تحت أعين سلاطينها ووفق أهوائهم.
وإذا كانت حركة التحول التركي الحديثة إلى العلمانية قد أفرزت كتابا ومؤرخين حاولوا تأصيل القومية التركية، فحاولوا أن يضعفوا من دورهم الإسلامي، ومن أبرزهم محمد فؤاد کوپر بلي، إلا أن الانتعاش الاقتصادي للبلاد العربية في أعقاب اكتشاف البترول قد أدى إلى اتجاه تركيا إلى العالم الإسلامي وبالتالي أدى الى عودة الكتابات التي تحاول تأصيل الدور الإسلامي للأتراك سواء من الأتراك أو من المسلمين العرب الذين نالوا تشجيع الأتراك وإن اختلفت دوافع كتاباتهم، فعادوا اليقبلوا العديد من الأساطير التي تحيط بنشأة التاريخ العماني.
ومن بين هذه الأساطير التي اضطر المؤرخون لقبولها وأصبحت لاتساع تداولها حقيقة ثابتة، قضية إسلام العثمانيين التي ترد في