فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 298

د خير الدين، في الجزائر غير مستتب قد جعله يفكر في التدخل قبل أن يطلب الأهالي نجدته، وأن مطالبهم قد دعته للتعجيل بذلك (20) .

وأعد خير الدين، جيشا كبيرا زحف به إلى تلمسان سنة 1917 م، وأمن الطريق إليها. وبعد أن نجح في السيطرة عليها تمكن الأسبان، وعملاؤهم من بني حمود، من استعادتها. ولقي أحد إخوة د خير الدين، حتفه وهو «إسحاق،، کا قتل عروج، وكثيرون من رجاله أثناء حصارهم للمدينة ذلك الحصار الذي امتد لستة أشهر أو يزيد امتد حتى سنة 1518 م.

وقد تركت هذه الأحداث أثرا بالغا في نفس خير الدين مما دفعه إلى التفكير في ترك الجزائر لولا أن أهلها ألحر عليه بالبقاء. وكانت موافقته على البقاء تفرض عليه ضرورة بذل المزيد من الجهد خشية أن يهاجمه الأسبان ومؤيدوهم، كما أن ذلك قد أدى إلى اتجاهه إلى مزيد من الإرتباط بالدولة العمانية، وبخاصة بعد أن دانت لها مصر والشام، فكان ذلك يؤكد احتياج الجانبين إلى مزيد من الارتباط بالآخر (21) .

بعد أن أصبحت الجزائر ولاية عثمانية وأصبح خير الدين والية عليها من قبل هذه الدولة، ومنحه السلطان العثاني لقب «باي لرباي، أي باي البابات أو بكلربك، كان لا بد من ربط جهود خير الدين بالدولة العثانية بحكم أنه وال ينفذ أوامر السلطان أو على الأقل يحصل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(20) د. صلاح العقاد المرجع السابق ص 150.

(21) ارسل خير الدين وفدا من أهل الجزائر إلى السلطان لربط مصير بلادهم بالدولة

الثانية، د. الشناوي المرجع السابق ص 108، 101 وذلت هذه الخطوة على حنكة سياسية عند خير الدين، العبد سعيد: المرجع السابق ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت