فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 298

لم تقف محاولات التشويه والهجوم التي تعرض لها تاريخ الدولة العثمانية على المؤرخين الأوروبيين واليهود وحدهم بل انجرف إلى هذا الاتجاه أغلب المؤرخين العرب بشتى انتماءاتهم واتجاهاتهم، وكذلك المؤرخون الأتراك أنفسهم الذين سعوا لإدانة فترة الخلافة العثمانية كسبيل الدعم التحول القومي العلياني في تركيا بعد الحرب العالمية الأولى.

ويرجع موقف المؤرخ الأوروبي إلى تأثره بنزعة. الحقد والمرارة الموروثة لدور هذه الدولة على الساحة الأوروبية حيث استطاعت أن تسقط إحدى الإمبراطوريتين الأوروبيتين وهي الإمبراطورية البيزنطية وتتخذ من عاصمتها عاصمة لها ليتغير بعدها وجه التاريخ الأوروبي من القسطنطينية (العاصمة المسيحية الأرثوذكسية) إلى اسلامبول راستامبول، (أي دار الإسلام) .

ولم يكتف الفاتح الثاني المسلم بهذا بل سعى إلى إسقاط الإمبراطورية المسيحية الثانية في روما، وأقسم على مواصلة الجهاد حتى يقدم الأكل لفرسه في مذبح الكنيسة الرومانية، وسادت فكرة السعي الاختراق وسط أوروبا حتى الوصول إلى الأندلس لإنقاذ المسلمين فيها، وعاشت أوروبا في هلع وفزع لم ينقذها منه سوى نبأ وفاة محمد الفاتح.

على أن الفلاح أو الشارع الأوروبي لم يكن قد تعرف على شخصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت