المسلم وهويته بشكل مباشر منذ الفتح الإسلامي الأول حتى مجيء الفاتح العثماني، ولم يكن يسمع عن المسلم طوال هذه القرون سوى من خلال
صيحات رجال الدين المسيحي الداعية إلى حشد الأموال والمتطوعين المهاجمة المسلمين والكفرة، البرابرة، وكلا منيت هذه الحشود بالهزائم
على يد المسلمين ازدادت موجة الكره والحقد على المسلمين فصوروهم الأوروبي على أنهم قراصنة ومغتصبون لمقر الدين المسيحي ومهبط المسيح وهو بيت المقدس من أجل مكاسب سياسية ومادية نعمت بها عدة أسر ظلت قابعة على صدور المجتمع الأوروبي في الحكم فترة زمنية طويلة، و مکاسب حققها رجال الدين فأثروا ثراء كبيرة ونصبوا حول أنفسهم هالة كبيرة اعتمدت في مجملها على الضلال والتضليل كانوا هم أول من اعترفوا بها وثاروا عليها.
ومع أن الشعب الأوروبي قد اعتبر ثورته على هذه الفئات، بعد أن اكتشف ضلالها وتضليلها، هو بداية عصر النهضة، وبداية مرحلة جديدة في تاريخه، إلا أنه لم يتخلص من تلك الرواسب الموروثة من هذه الفئات تجاه العالم الإسلامي بشكل عام وتجاه الدولة العثمانية بشكل خاص. وبقدر اندفاع قواته العسكرية المدعومة بحضارته المادية لتصفية الحساب مع الشرق عامة، والشرق الإسلامي خاصة، وتحقيق الأطلاع على
حساب شعوبه، كان اندفاع المؤرخين الأوروبيين لتشويه التاريخ الإسلامي عامة والدور الإسلامي للدولة العثمانية بصفة خاصة.
وشارك الكتاب والمنكرون اليهود الأوروبيين في نزعتهم العدائية تجاه هذه الدولة بعد أن فشلت كافة مخططاتهم في اغتصاب أي من أراضي هذه الدولة لإقامة كيان سياسي لهم طوال أربعة قرون هي عمر هذه الخلافة، وبرغم كل عوامل الضعف بها أغلب هذه الفترة، في حين استطاع اليهود - بمعاونة الاستعمار الغربي ومن خلال المحافل الماسونية -