فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 298

الحركات السياسية في العصر العثماني

بين التمرد والاصلاح الديني

أوحت كثير من الأنظمة السياسية القومية إلى مؤرخيها بضرورة تعميق الجذور القومية تاريخية ووفقا لمنظورها سواء أكان ذلك في الإطار العربي العام أم في الأطر الإقليمية المحلية المحدودة. وصدرت لهؤلاء المؤرخين العديد من الدراسات التي سعت لتحقيق هذا الهدف من خلال تطويع وتشويه الأحداث التاريخية، وساندتها هذه الأنظمة على ذيوع هذه الأفكار وانتشارها من جانب وفي فرض أطر شديدة من الالتزام على أية محاولات تخالف هذا الاتجاه أو تنقده من جانب آخر، فضلا عن الأطر التي أحاطت بالأنظمة التي تتعلق بالناحية المنهجية بل وبالعملية التعليمية والثقافية الأمر الذي جعل هذه الاتجاهات المأجورة أو المنقولة أو التابعة - بوعي وبغير وعي - تصل إلى درجة كونها من البديهيات والمسلمات.

وسبقت الإشارة إلى الدوافع التي جعلت هذه الأنظمة ومؤرخيها يعتبرون الوجود العثماني في المشرق العربي غزوة واحتلاة، وبالتالي فإن هؤلاء المؤرخين قد فسروا كافة حركات التمرد التي قامت في المشرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت