وحكموا الشعوب التي خضعت لهم بأسلوب بيئتهم الأولى في أواسط آسيا، وأدى اعتناقهم للإسلام لكسب الصفة
الثيوقراطية التي لم تغير من هذا الأسلوب شيئا (1) . رابعا: إن هذا الإعلان لم يكن يغير من أسلوبه في السعي للتوسع
والاستقلال بل على العكس سيضفي عليه صفة الجهاد والفتح
بدلا عن السلب والنهب والقتل وغير ذلك. خامسا: كان عثان بريد بهذا الإعلان أن يؤمن ظهره من جهة الإمارات
السلجوقية إذا ما وجه قوته للتوسع على حساب الدولة البيزنطية، فضلا عن أنه سيضفي على إمارته شيئا من الشرعية إذا ما سعى للسيطرة على الإمارات السلجوقية الضعيفة، وهذا ما حدث بالفعل حين قام المغول بالقضاء على دولة الأتراك السلاجقة سنة.130 م التي أعقبها وفاة الأمير علاء الدين سنة
1307 م فأعلن عمان - كبقية الأمراء المحليين - استقلاله. أما عن شكل الإسلام الذي اعتنقه الأتراك في آسيا الوسطى فكما سبق التوضيح قد تم قبولهم له على يد مشايخ ودراويش الصوفية، ولم يكن يعني قبولهم لهذا الدين تخلصهم أو تخليهم عن كثير من العادات والتقاليد والمعتقدات القدية كالشامانية والبوذية والهندوكية والمانوية والزردشتية واليهودية والمسيحية. كما أن العناصر المحلية في الأناضول قد تأثرت بعديد من العقائد اختلطت فيها المعتقدات الشيعية التي تأثرت بها عناصر الأتراك الذين وفدوا عبر الأراضي الفارسية،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) د. عبد العزيز الشناوي: الدولة العثانية دولة إسلامية منتري عليها، ج 1 ص 51، ص 54.