لإحدى الطرق الصوفية شخصية مؤثرة على مجموعة من الآخيين من أصحاب الحرف الذين كانوا يعلنون حماسهم للجهاد وهم في حقيقة الأمر يسعون لرواج حرفهم، وكان عمان يدرك أن هذه الجماعات ستعينه على تدعيم مكانته وتحقيق طموحه في السعي للاستقرار حيث لم يكن يستطيع أن يحقق ذلك بفرسان قبيلته وحدهم الذين لم يزد عددم على أربعمائة فارس، لذلك وجد عثان أنه من الحكمة أن يعلن إسلامه على يد «أدب غالي، وأن يتزوج ابنته فكان هذا بمثابة عهد بينها وأصبح عثمان يمثل القوة الحربية والسياسية في حين مثل الشيخ «أده بالي، القوة الدينية المدعمة له إلى جانب امداده بالمجاهدين.
ثانيا: إن عثمان قد أصبح حاكمة اقطاعيا منذ بداية وجوده في منطقة
أسكود في شمال غربي الأناضول شأنه في ذلك شأن بقية أمراء السلاجقة، وأن فرسان قبيلته قد ظلوا على ولائهم له بصفته شيخ قبيلتهم وأن اعتناقهم الإسلام على منهج التصوف، كما كان سائدا في بقية الإمارات السلجوقية وبقية المناطق الإقطاعية في العالم الإسلامي لن يقلل من سلطته بل على العكس سيدعمها، ولهذا اتسمت سياسة العثمانيين منذ البداية بتشجيع التصوف وساعدت على انتشار طرقه حرصا على تدعيم
حركة الجهاد والحفاظ على سلامة النظام.
ثالثا: إن إعلان عثمان الإسلامه، وأخذه بنظام الحكم الإسلامي أو
محاولته صبغ حكمه به لم يكن ليقلل من سلطته المطلقة على قبيلته وأتباعه حيث كان شکل نظام الحكم الإسلامي الذي كان سائدة في هذه الفترة يلتقي مع نظام الحكم القبلي، وهو أمر دعا المؤرخ الإنجليزي تويني لأن يؤكد بأن العثمانيين قد حكموا