من الأراضي التركية وتجبر اليونان والقوى التي تساندها ومن منظور ديني على توقيع معاهدة لوزان سنة 1923 م، إلى جانب تأثر المفكرين الأتراك بالموقف العربي الذي ساند الحلفاء الغربيين إبان الحرب الأولى ضد دولة الخلافة وإعلان الثورة عليها سنة 1919 م.
ويبدو من خلال كل ذلك أن شباك الإدانة قد التقت برغم تفاوت الأسباب وتباينها على طريق تشويه المؤرخين التاريخ الخلافة الإسلامية العمانية، ولكون هذه المحاولات في أغلبها قد غلبت عليها الذاتية أكثر من الموضوعية، فقد أدى ذلك إلى ظهور رد فعل إسلامي لدى بعض المؤرخين المسلمين في ربع القرن الفائت لعل من أهمها وأبرزها تلك المحاولة التي قام بها المرحوم الأستاذ الدكتور عبد العزيز الشناوي والتي بدت في كتابه «الدولة العثانية دولة إسلامية مفترى عليها ..
وبرغم الجهد المبذول، والدافع الإسلامي المحاط بإطار من الموضوعية التي اتسم بها هذا العمل في أغلبه، إلا أنه لم يعالج كافة جوانب التاريخ العثماني من جهة وكذلك فقد غلب عليه الجانب الخماسي الذاتي على الناحية الموضوعية في معالجة بعض القضايا التي تخللته من جهة أخرى.
لذلك فإنه من الواجب على المؤرخين من أصحاب المنظور الإسلامي إعادة النظر في أهم الجوانب في تاريخ الخلافة العثمانية وفي تاريخنا الإسلامي في العصر الحديث أملا في التئام تلك الشروخ التي نتجت عن صياغة تاريخنا من منظور قومي خدم أعداءنا في المقام الأول حيث ارتکز هدفهم على تمزيق الشعوب الإسلامية (إيران - العرب - تركيا) ، ثم تحولوا إلى إحياء قوميات محلية من خلال الاهتمام بالآثار القديمة من منظور قومي متعصب لا من منظور علمي عملا على إحياء الحضارات البائدة بأطرها العرقية كي تكون بديلا عن الإطار الإسلامي.