فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 298

وهو المطروح الإسلامي سواء لأن هذا المطروح يلتقي مع ميول شعوب المنطقة أم لأنه قد توافرت له عوامل النجاح التي لم يتوافر أي منها لما يطرح حول دور محمد علي، ويناقش هذا المطروح المدى الذي كان سيترتب على نجاح القوة السعودية الإسلامية في إعادة الوحدة الإسلامية بين شعوب المنطقة وأثر ذلك على تقلص نفوذ الاستعمار الغربي والأطاع اليهودية في المنطقة، وهذا المطروح سيدفع المؤرخين إلى تتبع مراحل التحالف بين الغرب الصليبي مع اليهود من خلال الحركة الماسونية مع القوى المحلية التي أمكن تطويعها من خلال أطاعها، وكيف التقوا جميعا في طريق ضرب هذه القوة الإسلامية، ثم تلا ذلك دورهم في كبح جماح شعوب المنطقة وسلب حريتها وإقامة أنظمة حكم ديكتاتورية مدعومة بالسلاح الغربي الحديث وهو ما يمثله دور محمد علي.

وقد شارك المؤرخون السلفيون في المشرق العربي في الهجوم على الفترة الثانية مدفوعين إلى ذلك بالرصيد العدائي الذي خلفه دور الخلافة العثمانية من الدعوة السلفية في عديد من مراحلها، وكذلك المساندة الخلافة الاتجاه الصوفي وما يصاحبه من مظاهر تخل بالجوانب الأساسية للشريعة الإسلامية، فضلا عن أن دولة الخلافة في مراحلها الأخيرة قد سيطر عليها دعاة القومية الذين بعدوا بها عن الالتزام بالمنهج الإسلامي الذي ميز تاريخها لفترات طويلة وفرض على كافة العناصر دوام الارتباط بها وتأييدها.

رساند المؤرخون الماركسيون هذا الاتجاه وهو مهاجمة الفترة العثمانية حيث اعتبروا فترة الخلافة العمانية استمرارة السيادة النظام الإقطاعي الذي تسيد تاريخ العصور الوسطى السابقة، وأن العثمانيين لم يحدثوا أي تغيير في وسائل أو قوى الإنتاج، وأن التاريخ الحديث يبدأ بظهور الطبقة البورجوازية ثم الرأسمالية التي أسهمت في إحداث تغيير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت