مسيحي يساعده مجلس إداري يمثل بقية الطوائف (15) ، وما زالت فرنسا تمثل الحليف التقليدي لهذه الأقلية - ومن منطلق ديني - حتى تاريخنا المعاصر (16) .
وقامت روسيا بالاتصال بكل من «علي بك الكبير، في مصر «وظاهر العمر» في فلسطين أثناء حربها مع الدولة العثمانية، وقد دفعتها أطاعها الشخصية لسرعة الاستجابة لهذه الاتصالات وبخاصة بعد أن هزم الأسطول الروسي الأسطول العثماني سنة 1770 م (17) . وعقدت روسيا معها بعض الاتفاقيات السرية ضمن الروس بمقتضاها أماكن الإمداد أسطولهم في البحر المتوسط لقاء ما وعدت به من مساعدات مادية وعسكرية لعلي بك وحليفه ظاهر العمر، وقد وعد «علي بك» وحليفه بإعطاء الروس بعض المدن العربية نظير مساعدتها على تحقيق أطاعها (18) .
على أن هدف الروس من هذه الاتفاقيات لم يكن قاصرا على هذا الهدف المحدود وإنما أرادوا أن يحرموا دولة الخلافة من مساعدات ولاتها في الحرب وبخاصة والي مصر، وقد التقت أهداف الروس مع أطاع «علي بك، و «ظاهر العمر، فجهزا جيشا بقيادة محمد بك أبو الذهب» ، ومساندة قائد الأسطول الروسي «الكسيس أورلوف» من البحر للسيطرة على بلاد الشام (19) ، وتمكن هذا الجيش من احتلال الشام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(15) د. رأفت الشيخ: المرجع السابق ص 69
(16) برنارد لويس: المرجع السابق ص 193.
(17) د. أحمد عزت عبد الكريم: المرجع السابق ص 082
(18) د. عمر عبد العزيز: المرجع السابق ص 148، وكانت هناك اتصالات بين ظاهر
العمر وكل من فرنسا وفرسان القديس يوحنا في مالطة. د. رأفت الشيخ: المرجع
السابق ص 080
(19) د. أحمد عبد الرحيم مصطفى: في أصول التاريخ العثاني ص 195.