فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 298

القادة على العثمانيين في إمارة الحدود التي سيطروا عليها، کم آوي الغوري أحد أبناء الأمير أحمد والمثاني، الذي قتله السلطان سليم وهو و قاسم العثماني، واتخذه أداة لتهديد العثمانيين، وفوق ذلك قام بالاتصال بالشاه اسماعيل الصفوي، وأكد له وقوف القوات المملوكية إلى جانبه في أي جولة قادمة للقتال بينه وبين العثمانيين (25) . وعلى أثر تحرك القوات العثمانية تجاه الأراضي الفارسية سنة 1919 م تحرك الغوري على رأس قوات مملوكية حتى وصل بها إلى الحدود العثمانية وهدد القوات العثمانية المرابطة على الحدود، فأرسل السلطان سليم العثماني رسلا يعرضون الصلح على السلطان الغوري، وسلموه رسالة من السلطان سليم، تحتوي على عبارات التودد والاحترام، فقبل الغوري الصلح وقرر إرسال سفراء لهذا الغرض للسلطان العثاني (26) .

ومع أن أعمال السلطان المملوكي وبخاصة تحالفه مع الصفويين قد أثارت السلطان العثاني وجعلته يرتاب في موقف المالية، وأن الصلح بينهما بالتالي، وكما توحي مسيرة الأحداث، كان لمجرد كسب الوقت حتى تنتهي من أعمالها أمام الصفويين وحتى لا تصطدم بالقوتين الصفوية والمملوكية في وقت واحد، إلا أن الرغبة في التوسع على حساب الأراضي المملوكية لم تدر بخلد السلطان سليم. ففي أعقاب الصدام الذي حدث بينه وبين المالية في موقعة مرج دابق سنة 1519 م أدرك سليم أنه قد نجح باستيلائه على الشام في القضاء على التحالف الصفوي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(25) د. عمر عبد العزيز عمر: المرجع السابق ص 72، 73.

(26) د. أحمد عبد الرحيم مصطفي: المرجع السابق ص 083

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت