فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 298

جانب تعهدهم بمساندته ضد القوات العثمانية (21) ، وأن يتنازل للبرتغاليين عن ميناء جوادر، على ساحل بلوشستان مقابل فتح «جوا، للتجار الفرس (22) .

وإذا كنا نتفق مع الدكتور محمد أنيس، في رفضه الأخذ بنظرية «أرنولد تويني، القائلة بأن إدراك الصفويين والعثمانيين لعدم قدرة أي منها لإحداث هزيمة كاملة بالآ خر تؤدي إلى سيطرة أحدهما على أراضي الآخر وإخضاعه لسيادته، وأن ذلك الإدراك قد أسهم في انتقال الصراع بينهما إلى المناطق المجاورة في المشرق العربي وسعي كل منها للسيطرة عليها وهو أمر أدى إلى مهاجمة العثانيين للشام ومصر والحجاز، حيث كان بإمكان القوات العثمانية هزية القوات الصفوية هزية كاملة وإخضاع الأراضي الفارسية لسيطرتها بعد معركة جالديران، إلا أننا تختلف مع الدكتور أنيس، في تفسير أسباب التدخل العثاني في الأراضي التي كانت خاضعة للماليك حيث فسر ذلك برغبة العمانيين في التوسع على حساب هذه الأراضي من ناحية وإلى التسابق الثاني البرتغالي على الاستيلاء على مفاتيح البحار العربية وهي البحر الأحمر والخليج العربي من ناحية أخرى.

فبقدر ما كان موقف العمانيين تجاه الصفويين موقفة دفاعيأ - في الغالب - وليس موقفة هجومية كما اتضح من مسيرة الأحداث، فإن موقف العمانيين تجاه الماليك كان كذلك. فقد سبق أن أوضحنا قيام العثمانيين بمساندة المالية وإمدادهم بالعتاد والسلاح لتقوية موقفهم أمام البرتغاليين، ومساندتهم للأسطول المملوكي في البحر الأحمر والعمل على كانت تعني

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(21) د. بدر الدين الخصوصي: المرجع السابق ص 20 ويلاحظ أن القطيف

إقليم الأحساء كله

(22) د. صلاح العقاد: المرجع السابق ص 018

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت