فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 298

وقد تضمن مشروع التحالف البرتغالي الصفوي تقسيم المشرق العربي إلى مناطق نفوذ بينها حيث اقترح أن يحتل الصفويون مصر والبرتغاليون فلسطين (18) .

ومن جهة أخرى كان الصفويون قد حاولوا عن طريق بعض العناصر الشيعية الموالية لهم والمنتشرة في الأناضول القيام بثورة داخلية ضد الحكم العثماني السني، وبالفعل تمكنوا من إشعال ثورة بزعامة «شاه قولي، في نهاية عهد بايزيد الثاني أخمدها ابنه سليم الأول في بداية توليه الحكم، وقد أدى ذلك إلى اتخاذ سليم سياسة تتسم بالحذر تجاه العناصر الشيعية الموجودة في بلاده، وسعى لمحاصرة نشاطهم واضطهاد بعضهم اضطهادة وصل إلى حد القتل. ورد الصفويون على ذلك بإقامة مذابح جماعية للعناصر السنية الموجودة في بلادهم، ثم التحرش بالقوات العثمانية على الحدود، وأدى ذلك إلى التقاء قوات الدولتين في سهل جالديران سنة 1914 م وانتهت المعركة بانتصار القوات العثمانية انتصارا ساحقا احتلت على أثره العاصمة الفارسية لبعض الوقت (19) ، وقد دعت هذه الأحداث في مجملها لأن يحمل المؤرخ «أرنولد تويني، الجانب الصفوي مسئولية الصدام بين هاتين القوتين الاسلاميتين (20) . >

وقد أدت هذه الهزية إلى قبول الشاه اسماعيل الصفوي، لعقد اتفاقية هرمز مع البرتغاليين أقر فيها الجانب الصفوي استيلاء البرتغاليين على هرمز في مقابل مساعدته على غزو البحرين والقطيف إلى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(18) د. صلاح العقاد: المرجع السابق ص 17.

(19) د. محمد أنيس: المرجع السابق ص 10109 د. أحمد فؤاد متولي: الفتح الثاني للشام

ومصر ص 79.

(20) د. محمد أنيس: المرجع السابق ص 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت