تعد الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط على الإطلاق. ففي عام 2001، كانت الولايات المتحدة قد استهلكت 19. 8 مليون برميل في اليوم الواحد. وترى حسابات الدولة أن هذا الرقم سيزداد إلى ما بين 26
9 و 31. 8 مليون برميل في اليوم في عام 2025، وذلك استنادا إلى السعر ومعدل النمو الاقتصادي. ونظرا إلى حجم الولايات المتحدة، من النواحي الإقليمية والاقتصادية والديموغرافية، فمن المنطقي مقارنة
طلبها بطلب الاتحاد الأوربي، ودول المحيط الهادي الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في اليابان وكوريا واستراليا ونيوزيلندا) عوضا عن مقارنتها بكل دولة على حدة، وقد حددت وكالة الطاقة الدولية الاستهلاك الحالي لأعضاء الاتحاد الأوربي ب 12. 3 مليون برميل من النفط في اليوم في عام 2000، ليرتفع إلى 13
9 مليون برميل مع حلول عام 2030. أما استهلاك دول المحيط الهادي الأعضاء في OECD في عام 2000 فقد كان 8.
5 ملايين برميل في اليوم، وسيرتفع حسب تقديرها إلى 10. 5 ملايين برميل في عام 2030، ووفقا لهذه الأرقام، تبقى معدلات نمو الطلب في الولايات المتحدة أكبر من الاتحاد الأوربي ودول المحيط الهادي الأعضاء في OECD. وبشكل عام فالقصة ذاتها تنطبق على الغاز الطبيعي. >
يتطلب الاستهلاك الذي بهذا الحجم واردات هائلة ومتزايدة، وان اعتماد اقتصاديات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على الاستيراد في نمو، وهذا لا يعود لازدياد الطلب وحسب، بل كذلك إلى نفاد الاحتياطيات المحلية في الولايات التقليدية المنتجة للنفط على اليابسة والقطاع البريطاني من بحر الشمال. وحتى منذ أوائل السبعينيات من القرن العشرين، كانت الولايات المتحدة قد فقدت قدرتها على القيام بدور المنتج الموجه، ذلك المنتج الذي بمقدوره زيادة أو إنقاص الإنتاج بهدف سد النقص الضروري من الإمداد. وكان صافي الواردات البالغة 318000 برميل في اليوم في عام 1949 قد تضاعف عشر مرات بحلول عام 1970، ووصل إلى 7 ملايين
في عام 1976، وتجاوز 10 ملايين برميل في اليوم في 2000 - 2002، أي قرابة ثمن إنتاج العالم. والآن تعمل الشركات الكبرى بثبات وإن كان ببطء على هجران القسم التابع للمملكة المتحدة من بحر الشمال، الذي أصبح في وضع بمكنه من الإنتاج في