الصفحة 28 من 234

العملية حتى الآن فاسعار النفط الاسمية والفعلية كانت الأعلى منذ الثورة الإيرانية. كذلك لم يحقق الإستراتيجيون عراقأ هادئة تحت حكومة مناصرة لواشنطن، يضخ ما يكفي من النفط لتهديد هيمنة الرياض على أوبك. بل إن العراق صار يواجه الآن احتمالات اندلاع الحرب الأهلية والتفكك والطائفية في بلد، قليلون فيه من لديهم الاستعداد الأن لوصف أنفسهم بأنهم أصدقاء واشنطن. ولسنا نجد إنتاج البلد من النفط يرتفع فوق 2. 5 مليون برميل في اليوم على مدى السنوات الخمس القادمة حسب وكالة الطاقة الدولية. (2)

ولكن ما إن يبدأ تطوير حقول النفط فعلا في العراق حتى باخذ بإثارة دواع جديدة للحلق. فالنموذج الأثير بسلم تطوير ما يزيد عن 60% من احتياطي النفط في العراق إلى شركات أجنبية عوضا عن إحالتها إلى شركة نفط وطنية. فضلا عن ذلك، فإن النموذج التعاقدي الذي يحظى بالرعاية يتعرض للإنتقاد، حيث بقدر منتقدوه أنه سوف يمنح تلك الشركات عائدات تتراوح معدلاتها ما بين 42 و 62%. وستكون حصة الحكومة العراقية أقل بمقدار 194 مليار دولار مما ستحصل عليه وفق الترتيبات الأخرى (3) . كذلك تواجه خصخصة الصناعة منذ حين معارضة من نقابات العمال التي انتشرت منذ الإطاحة بصدام (حسين) .

إن قابلية الدول الغنية بالهيدروكربون لخوض النزاع الأهلي كجماعات مختلفة المصالح - سواء كانت إثنية أو قبلية. أو عسكرية أو طبقية أو إقليمية أو حتى شخصية - تتنافس على المال السهل، وهي عنصر ريما يظل يسكن العراق طويلا، حتى بعد نهاية الاحتلال، هل سوف يمول النفط والغاز في كردستان العراق، حكومة عراقية أم حكومة کردية؟ وماذا عن الاحتياطيات في الجنوب ذي الغالبية الشيعية وعند النظر في هذا السؤال الأخير. أي بلدان أخرى حري بها أن تقلق؟

وفي الطرف البعيد من العالم العربي» حتى قبل بدء تدفق العائدات أخذ الشفاق في موريتانيا بتسع ويتفاقم بفعل الثروة النفطية، تماما كما أشار نموذج التوقعات الموصوف هذا الكتاب، فوجدنا حكومة يطيح بها انقلاب عسكري، ووزيرة للنفط بنهم ببيع البلد بثمن بخس وحشو جيوبه، وشركة نفط تفاوضي الحكومة الجديدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت